في لبنان: تصاعد الغضب ضد «حزب الله» بعد الغارات

spot_img

حالة من الغضب والحزن تسود حي عائشة بكار في بيروت، حيث شهدت المنطقة غارة إسرائيلية أسفرت عن أضرار جسيمة وأثارت مشاعر متزايدة من الاستياء تجاه «حزب الله» الذي اتهمه الكثيرون بجر لبنان إلى حرب جديدة.

في متجرها الصغير للخضراوات القريب من المبنى المستهدف، أعربت رندة حرب عن استنكارها، قائلة: «يجب على حزب الله تسليم سلاحه إلى الدولة، ويجب أن يكون السلاح بيد القوى الشرعية. ونقطة على السطر».

الغارة الإسرائيلية استهدفت شقة في المبنى، مما أحدث أضرارًا للمباني المحيطة. وفي الجهة المقابلة لمحل الخضار، عبرت سيدة ترتدي العباءة السوداء عن حزنها ورفضت ذكر اسمها، قائلة: «نحن لا نريد سوى أن نعيش في سلام».

ردود الفعل

تزامنًا مع الحادثة، أطلقت الشائعات في الحي حول هوية الأشخاص المستهدفين. حيث ذكر عامل في متجر قريب أن المستهدف عضو في «حزب الله»، بينما أكد محمد، وهو كهربائي يمتلك متجرًا للمواد الغذائية، أن المستهدف ينتمي إلى حركة «حماس». وأضاف محمد: «لا يهمني من هو؛ وجودهم يشكل أكبر خطر علينا».

عزيزة أحمد، التي تحمل طفلًا على ذراعيها، عبرت عن مخاوفها من تدفق النازحين من الضاحية الجنوبية لبيروت، مشيرةً إلى أن أنصار «حزب الله» قد تعرضوا لابنها بأذى بسبب انتقاده لهم. وأكدت أنها ستتجنب استضافة أي شخص من خارج طائفتها في المستقبل.

تأثير الحرب

في حي مار مخايل، يعتبر طوني صعب، مالك بقالة، أن الحرب الحالية تؤثر سلبًا على المجتمع اللبناني. وأشار إلى أن «حزب الله» يتخذ قرارات بدون التفكير في مصلحة البلاد أو مؤيديه، واصفًا الحرب بأنها «عبثية».

يرى الكثيرون أن «حزب الله» فقد بعضًا من شعبيته، خاصةً بين الطائفة الشيعية التي كانت تدعمه سابقًا. وفتحت وسائل التواصل الاجتماعي المجال لمناقشات حادة، تعبر عن رفض الحرب وأداء الحزب.

موقف متغير

غادة، سيدة سنية، أكدت أن اللبنانيين لم يكرهوا حزب الله سابقًا، لكنها أشارت إلى أن الأوضاع قد تغيرت. واعتبرت أن الحزب بدأ يفقد شعبيته حتى بين صفوف الشيعة.

لينا حمدان، محامية من عائلة شيعية، أعربت عن عدم رغبتها في الحرب، متسائلة: «من يريد الانتحار؟»، إذ أن الشيعة يمثلون أول الضحايا. ورأت أن هذه الحرب قد تكون نقطة تحول في مستقبل الحزب.

أما هيام، النازحة التي تعيش حاليًا في مأوى، فقد تساءلت عن الأهداف وراء هذه الحرب، مردفةً: «لا يبدو أن هناك أي منطق». ومع تراجع دور الحزب الخيري، أشارت إلى أن الناس تركت لتواجه مصيرها بمفردها.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك