كشفت القوات الجوية للاحتلال الإسرائيلي عن استخدام طائراتها الشبحية المتطورة F-35I “أدير” لتكوين قتالي فريد يُعرف باسم “وضع الوحش”، يتميز بحمل أسلحة خارجية تعمل على زيادة قوتها النارية مقابل التضحية بقدرات التخفي. جاء الإعلان بعد تعاون ثلاثي بين مركز الاختبارات الإسرائيلي وشركة لوكهيد مارتن ومكتب برنامج F-35 الأمريكي، وفق بيان عسكري رسمي.
التعاون العسكري التقني
تم تطوير التعديل الهندسي للطائرات من خلال شراكة استمرت عدة أشهر، مما أتاح لها حمل قنابل JDAM على نقاط تعليق خارجية. وتُعد F-35I الإسرائيلية النموذج الوحيد عالميًا الذي يستخدم هذا التكوين في تنفيذ الضربات، حيث سجلت أكثر من 15 ألف ساعة طيران قتالي منذ أكتوبر 2023، مستهدفة مواقع في إيران ولبنان واليمن.
القدرات القتالية المتفوقة
يسمح “وضع الوحش” للطائرة بحمولة تصل إلى 18 ألف رطل – ثلاثة أضعاف قدرتها المعتادة – عبر تعليق صواريخ وقنابل على نقاط خارجية. يأتي هذا على حساب زيادة البصمة الرادارية، ما يجعلها أكثر عرضة للكشف، خاصة في مناطق انتشار أنظمة الدفاع الجوي المتطورة مثل S-400 الروسية في سوريا.
تخصيص إسرائيلي فريد
وتحظى إسرائيل باستقلالية غير مسبوق في تطوير طائراتها، حيث أضافت أنظمة حرب إلكترونية محلية الصنع من “إلبيت سيستمز”، وقدرة على حمل صواريخ محلية في الحجرات الداخلية. تتيح الاتفاقية الخاصة مع واشنطن صيانة الطائرات محليًا وتعديل البرمجيات دون الحصول على موافقة أمريكية مسبقة.
التحديات الأمنية الإقليمية
واجهت الطائرات اختبارات عملية في سوريا بالقرب من أنظمة S-400 الروسية، حيث تشير تقارير إلى وجود “آلية منع تصادم” غير معلنة بين الجانبين. في أكتوبر 2024، نفذت الطائرات ضربات بعيدة المدى ضد أهداف في إيران واليمن، مستخدمة خزانات وقود إضافية لقطع مسافات تصل إلى 1000 ميل.
تطور الأسطول الجوي
تسلمت إسرائيل مؤخرًا ثلاث طائرات جديدة من طراز F-35I، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 42 طائرة، مع خطط لوصول العدد إلى 75 بحلول 2030. تشير التقديرات إلى أن هذه الطائرات نفذت آلاف المهام ضد حركات المقاومة في غزة ولبنان، مستفيدة من مرونتها في التبديل بين وضع التخفي وحمل الأسلحة الثقيلة.
دروس عملياتية مستقبلية
يُعتقد أن التجربة القتالية الإسرائيلية توفر بيانات قيّمة للبرنامج الأمريكي، خاصة بعد اعتراض الطائرة صاروخًا كروزًا حوثيًا في 2023. مع تزايد الاعتماد على “وضع الوحش”، تبرز تساؤلات حول مدى فعالية هذه الاستراتيجية في مواجهة أنظمة الدفاع الجوي المتطورة التي قد تظهر في المنطقة مستقبلاً.