زيادة تدفق السياح إلى مواقع شكسبير
تسارع تدفق السياح إلى المواقع الأثرية المرتبطة بالشاعر الإنجليزي وليام شكسبير في مدينة ستراتفورد أبون آفون، عقب النجاح الذي حققه فيلم “Hamnet“، والذي حصل على ترشيحات لجوائز الأوسكار والبافتا. وتوضح مؤسسة Shakespeare Birthplace Trust، المشرفة على هذه المواقع، أن هذا النجاح كان له دور كبير في جذب الزوار.
إقبال متزايد على مواقع شكسبير
أفادت المؤسسة بأن عدد الزيارات إلى منزل طفولة شكسبير وكوخ آن هاثاواي، الذي يعد مركزًا لنشأة علاقته بزوجته، شهد زيادة ملحوظة هذا العام. أصبحت هذه المواقع جزءاً لا يتجزأ من الأحداث التي رواها الفيلم، مما عزز من قيمتها الثقافية والتاريخية في عيون الزوار.
ذكر ريتشارد باترسون، مدير العمليات في المؤسسة، أن عدد الزوار ارتفع بين 15 و20 بالمئة منذ عرض الفيلم في يناير الماضي، مع توقعات باستمرار هذا الاتجاه حتى نهاية العام، بالتزامن مع تزايد اهتمام الجمهور بالتفاصيل التاريخية التي يقدمها العمل السينمائي عن حياة شكسبير.
تركيز على كوخ آن هاثاواي
أشار باترسون إلى أن كرم الزوار توجه نحو كوخ آن هاثاواي، حيث يسعى الكثيرون لرؤية المناظر الطبيعية المحيطة. هناك اهتمام ملحوظ بفهم كيف أثرت هذه البيئة على حياة شكسبير وإبداعه الأدبي.
فيلم “Hamnet” مستند إلى رواية للكاتبة الإيرلندية ماجي أوفاريل، والتي تُعالج العلاقة بين شكسبير وزوجته أغنيس، بالإضافة إلى قصة وفاة ابنهما هامنت عام 1596، وهو حادثة يُعتقد أنها ألهمت شكسبير في كتابة مسرحيته الشهيرة “هاملت“.
جوائز وترشيحات للفيلم
حقق الفيلم 11 ترشيحاً لجوائز بافتا، بما في ذلك أفضل فيلم وأفضل ممثلة رئيسية لجيسي باكلي، كما حصل على ثمانية ترشيحات للأوسكار، مع توقعات بأن تكون باكلي من أبرز المرشحات لجائزة أفضل ممثلة.
تدور أحداث الفيلم بين ستراتفورد أبون آفون ولندن، حيث يروي قصة شكسبير الشاب—الذي يتقمص دوره بول ميسكال—في مرحلة مبكرة من حياته، حين كان يعمل مدرسًا للغة اللاتينية، ويتناول أيضًا قصة حبه لزوجته أغنيس، مع التركيز على المآسي التي عاشاها بعد وفاة هامنت.
دراسة شاملة عن شكسبير
إحدى الشخصيات التي تعكس أهمية الفيلم كانت شارلوت سكوت، أستاذة دراسات شكسبير، والتي اعتبرت أن العمل يقدم نظرة مختلفة على شخصية الكاتب، بعيداً عن الغموض المحيط بحياته. وتؤكد أن الفيلم يمس جانباً إنسانياً عميقاً يعكس ما كان يؤثر في كتاباته.
تشير المؤسسة إلى أن مواقع شكسبير في ستراتفورد تستقطب سنوياً نحو 250 ألف زائر من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك بريطانيا وأوروبا والولايات المتحدة. ومع ذلك، فقد لوحظ هذا العام زيادة ملحوظة في الإقبال، نتيجة للفيلم الذي أضاء على الجوانب العائلية والإنسانية في حياة الكاتب الأشهر في تاريخ المسرح الإنجليزي.


