spot_img
الثلاثاء 20 يناير 2026
18.4 C
Cairo

فيروس تنفسي يودي بحياة أطفال غزة وسط نقص الرعاية

spot_img

تشهد مدينة غزة ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الأمراض بين سكانها، لا سيما الأطفال وكبار السن، مما يثير القلق بشأن الوضع الصحي المتدهور. فقد عانت يسرى الحجار، البالغة من العمر 32 عامًا، من تجربة مؤلمة عندما ارتفعت درجة حرارة رضيعها نضال (5 أشهر) بشكل مفاجئ، مما استدعى نقلهم إلى مجمع الشفاء الطبي.

على الرغم من الفحوصات الطبية الأولية، لم تتمكن الفرق الطبية من تحديد السبب الحقيقي لارتفاع حرارة الرضيع. وقد تم اللجوء إلى حلول أولية مثل المحلول وخافض الحرارة لتخفيف الأعراض، وهو ما أسفر عن تحسن نسبي. لكنها أضافت: “بعد يوم، وضعه تدهور مجددًا، وما زلت أشعر بالقلق مع استمرار الأعراض”.

الأمراض تزداد انتشارًا

تؤكد يسرى أن حالتها ليست الوحيدة، إذ يشير مدير مجمع الشفاء الطبي، محمد أبو سلمية، إلى انتشار واسع للأعراض المرضية، خاصةً بين كبار السن والأطفال. وقد سجلت حالات وفاة جديدة بشكل شبه يومي نتيجة فيروس يُعتقد أنه يتسبب في التهابات رئوية حادة، مما يشكل خطرًا على الفئات الهشة فعليًّا. وقد شملت الوفيات أيضًا فئة الشباب في بعض الحالات.

أوضح أبو سلمية أيضًا أن “المنظومة الصحية في غزة تفتقر إلى التسهيلات اللازمة لإجراء الفحوصات لاكتشاف هذا الفيروس، مما يرجح وجود متحور جديد من فيروس كورونا.” وفي صباح الثلاثاء، توفيت الطفلة شذا أبو جراد (7 أشهر) بسبب ظروف الطقس القاسية، ليبلغ عدد الوفيات في صفوف الأطفال نحو 10 حالات.

الأجواء الباردة وتأثيرها

تسبب الطقس البارد في تفشي الفيروس، حيث أدت الظروف القاسية إلى ارتفاع عدد الوفيات. وأكد أبو سلمية أن الأجواء الجوية الحالية تأتي في ظل الحرب الإسرائيلية، التي ساهمت في تدهور الصحة العامة في غزة، وزادت من هشاشة المناعة لدى السكان.

وأشار إلى أن تلوث المياه ونقص الأدوية يُعززان من حدة هذه الأزمة، مما يجعل من الصعب على الجهات الصحية التعامل مع المشكلة. في سياق متصل، أصدرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بيانًا يتحدث عن انهيار النظام الصحي، مشيرةً إلى استمرار تقديم الرعاية الصحية لكن بشروط صعبة. كما اتهمت إسرائيل بعرقلة إدخال المساعدات الطبية اللازمة.

نداءات إنسانية متزايدة

تستمر الأوضاع الإنسانية في غزة في التدهور، حيث تعاني العائلات من الآثار القاسية للحرب والشتاء، مما يضاعف معاناتهم. ودعا المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، إلى ضرورة التحرك السريع لتخفيف الضغط على الفئات الأكثر ضعفًا، كالأطفال والمرضى.

مع تزايد الضغوط على القطاع الصحي، تظل الحاجة للإمدادات الطبية المتنوعة ملحة، في ظل التحديات المستمرة التي تواجه سكان غزة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك