spot_img
الأربعاء 25 فبراير 2026
18.4 C
Cairo

فقدان سجلات مهمة في قضية إبستين يثير علامات استفهام

spot_img

أفادت تقارير جديدة بأن عشرات المقابلات التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) مع شهود في قضية الملياردير الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، مفقودة من الملفات التي نشرتها وزارة العدل الشهر الماضي. تشمل هذه الملفات ثلاث مقابلات تتعلق بامرأة اتهمت الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاعتداء عليها جنسياً قبل عقود.

محتويات الملفات المفقودة

ذكرت شبكة «سي إن إن» الأميركية أن السجلات التي تم تقديمها لممثلي غيلين ماكسويل، شريكة إبستين، قبل محاكمتها بتهمة الاتجار بالجنس عام 2021، تتضمن أرقام تسلسلية لنحو 325 سجلاً. ومع ذلك، فإن أكثر من 90 سجلاً، أي أكثر من ربع القائمة، غير متاحة على موقع وزارة العدل الإلكتروني.

تشير التفاصيل إلى أن من بين السجلات المفقودة ثلاث مقابلات تتعلق بامرأة أفادت مكتب التحقيقات في يوليو 2019 بأنها تعرضت للاعتداءات المتكررة من إبستين عندما كانت في سن الثالثة عشرة. كما زعمت أن ترمب اعتدى عليها جنسياً في الثمانينيات بعد أن قدمها له إبستين.

دعاوى التساؤل

اعتبر النائب روبرت غارسيا، العضو الديمقراطي البارز في لجنة الرقابة بمجلس النواب، أن غياب هذه الوثائق يثير علامات استفهام جدية، خاصةً أن بعضها يتعلق بناجية قدمت ادعاءات خطيرة ضد الرئيس. ودعا إلى توضيح ما إذا كانت جميع الملفات قد نُشرت بالفعل.

فيما نفى متحدث باسم وزارة العدل أي اعتبارات لوجود سجلات محذوفة تخص إبستين، مؤكداً التزام الوزارة بالقانون. وأوضح المتحدث: «لم نحذف أي شيء، كما قلنا دائماً، فقد تم تقديم جميع الوثائق المطلوبة». وأضاف أن الوثائق التي لم تشملها النشر إما «نسخ مكررة، أو وثائق محمية، أو جزء من تحقيق فيدرالي جارٍ».

ردود فعل متباينة

نفى ترمب بشكل متكرر أي مخالفات تتعلق بإبستين، مشيراً إلى أن البيت الأبيض اعتبر الاتهامات بأنها «كاذبة ومثيرة للفتنة»، مستندًا إلى بيان سابق من وزارة العدل الذي ينص على أن «بعض الوثائق تحتوي على ادعاءات غير صحيحة وتسبب الفتنة ضد الرئيس ترمب».

على صعيد آخر، عبر عدد من ضحايا إبستين عن إحباطهم بسبب عدم العثور على إفاداتهم ضمن الملفات المنشورة. حيث اعتبروا أن النشر الجزئي أو المنقوص يعيد إنتاج حالة الغموض التي تظل تحيط بالقضية لسنوات.

دعوات للشفافية

تأتي هذه التطورات في سياق الجدل حول مستوى الشفافية في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة، لا سيما بعد وفاة إبستين عام 2019 داخل محبسه بينما كان يواجه اتهامات بالاتجار الجنسي، وما تلا ذلك من محاكمة وإدانة شريكته ماكسويل عام 2021.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك