spot_img
الجمعة 30 يناير 2026
20.4 C
Cairo

فظائع في مالي: “فيلق إفريقيا” الروسي يتبع نهج فاغنر.

spot_img

وكالة أسوشيتد برس تكشف عن شهادات مروعة لمدنيين فروا من مالي، تفيد بارتكاب “فيلق إفريقيا” الروسي الجديد انتهاكات خطيرة بحقهم، تشمل الاغتصاب والقتل، وذلك خلال عمليات مشتركة مع الجيش المالي لملاحقة المتطرفين.

أساليب “فاغنر” تتكرر

اللاجئون يؤكدون أن “فيلق إفريقيا” يتبع نفس الأساليب الوحشية التي كانت تمارسها مجموعة “فاغنر” سابقًا، وفقًا لشهادات لم تنشرها وسائل الإعلام الدولية من قبل.

لاجئان قدما مقاطع فيديو توثق حرق قرى بأكملها على يد “رجال بيض”، بينما أفاد آخران بالعثور على جثث أقاربهم وقد استؤصلت منها الكبد والكليتين، وهي ممارسات سبق أن تم تسجيلها في مناطق سيطرة “فاغنر”.

سياسة الأرض المحروقة

أحد زعماء القرى الفارين وصف الوضع قائلاً: “إنها سياسة الأرض المحروقة. الجنود يطلقون النار على كل من يقع في نظرهم، دون أسئلة أو تحذير. الناس لا يعرفون حتى سبب قتلهم.”

مع تصاعد وتيرة القتال، تحولت منطقة الساحل في غرب إفريقيا إلى بؤرة دموية تشهد نشاطًا مكثفًا للجماعات المتطرفة، مما أدى إلى مقتل الآلاف.

تحول التحالفات في الساحل

في سياق متصل، اتجهت الحكومات العسكرية في مالي وبوركينا فاسو والنيجر نحو روسيا طلبًا للمساعدة في مكافحة المقاتلين المرتبطين بتنظيمي القاعدة وداعش، بعد أن تخلت عن تحالفاتها مع الغرب.

كان المدنيون يأملون ببعض التغيير، ولكن بعد ستة أشهر من استبدال “فيلق إفريقيا” بـ “فاغنر”، تفاقم الوضع.

موجة رعب جديدة

الأمم المتحدة تؤكد أن جميع أطراف النزاع ارتكبوا انتهاكات، إلا أن اللاجئين يصفون موجة جديدة من الرعب على يد “فيلق إفريقيا” في مناطق واسعة تعاني من غياب القانون. محللون قانونيون يؤكدون مسؤولية موسكو المباشرة عن هذه التجاوزات.

وكالة أسوشيتد برس تمكنت من الوصول إلى الحدود الموريتانية، حيث نزح آلاف الماليين خلال الأشهر الأخيرة نتيجة لتصاعد حدة القتال.

شهادات من اللاجئين

الوكالة تحدثت مع 34 لاجئًا قدموا شهادات تفصيلية عن عمليات قتل عشوائي وخطف واعتداءات جنسية، معظمهم طلبوا عدم الكشف عن هويتهم خوفًا من الانتقام.

زعيم القرية الذي تحدث للوكالة لخص الوضع قائلاً: “إنهم نفس الرجال، يتقاضون رواتب من الحكومة، ويواصلون المجازر. لا فرق بين فاغنر وفيلق إفريقيا.”

معاناة موجالوا

في قصة مأساوية، تروي موجالوا، راعية ماشية من شمال مالي، كيف شهدت فظائع لم ترها من قبل، بعد مداهمة خيمتها من قبل رجال بيض ملثمين يتحدثون لغة أجنبية.

موجالوا، التي عانت من العنف على مدى عقد كامل، تؤكد أن وحشية هؤلاء الرجال فاقت كل ما رأته في حياتها.

تفاصيل صادمة

تضيف موجالوا أن المسلحين، برفقة جنود ماليين، قاموا بضرب ابنها (20 عامًا) حتى فقد الوعي ثم ذبحوه أمام عينيها.

وفي وقت لاحق، عثر المسلحون على العائلة مرة أخرى وقاموا بسرقة كل ما يملكون، ثم اختطفوا ابنتها فاطمة بعد مقاومتهم لهم.

قيود على الوصول

يؤكد خبراء أنه من المستحيل تحديد حجم الانتهاكات التي تحدث في مالي، خاصة في المناطق النائية، بسبب القيود المتزايدة على وصول الصحفيين وعمال الإغاثة.

سوكرو جانسيز أوغلو، ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في موريتانيا، أكد وجود حالات اغتصاب واعتداء وقتل، وتفكك للأسر، لكنه أشار إلى صعوبة تحديد هوية الجناة بدقة.

تساؤلات أممية

إدواردو جونزاليس كويفا، الخبير المستقل للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في مالي، أفاد بأنه طلب مرتين من السلطات العسكرية في مالي زيارة البلاد للتحقيق في الانتهاكات، لكن طلبه قوبل بالرفض.

في تقريره الأخير إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أشار كويفا إلى أن حكومة مالي تعتبر التحقيقات في الانتهاكات المزعومة “غير مناسبة ومضرة بمعنويات القوات”، مؤكدًا أن “تصاعد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من قبل جميع الأطراف يتسارع بسبب الإفلات من العقاب”.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك