بدأت محاكمة الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير أمام محكمة الجنايات في بيروت، وسط اتهامات بمحاولة قتل مسؤول في “سرايا المقاومة” في مدينة صيدا. هذه القضية أعادت فتح ملف أحداث عبرا التي أثارت جدلاً واسعاً حول الأبعاد السياسية والأمنية المرتبطة بها. وفي الجلسة، كان هناك التركيز على الاتهامات الموجهة إلى “حزب الله” وحلفاء النظام السوري السابق بتحريك الوقائع التي أدت إلى تلك الأحداث، مشيرين إلى ضعف الدولة اللبنانية وأجهزتها الأمنية في ذلك الوقت.
بدأت الجلسة في الساعة الحادية عشرة صباحًا، حيث حضر فضل شاكر مع وكيلته المحامية أماتا مبارك، بينما حضر الشيخ أحمد الأسير برفقة وكيليه المحاميين محمد صبلوح وعبد البديع عاكوم. وتم استهلال الجلسة بتلاوة القرار الاتهامي قبل بدء الاستجواب.
تفاصيل الشهادة
خلال استجوابه، نفى فضل شاكر أن يكون له فصيل مسلح، موضحًا أن لديه مجموعة من الحماية تتكون من 12 شخصًا بإدارة شقيقه عبد الرحمن شمندر. وبيّن أن سبب استدعاء هذه المجموعة كان إثر استفزازات وتهديدات تعرض لها من جانب رئيس بلدية حارة صيدا، دون أي تدخل من الأجهزة الأمنية.
وأشار شاكر إلى أن منزله في صيدا تعرض للاحتراق على يد عناصر تابعة لـ”حزب الله”، مما كلفه خسائر تفوق المليون دولار أميركي. وقدّم شكاوى عدة، لكن لم يتم اتخاذ أية إجراءات من جانب الدولة. كما ذكر أنه انتقل للإقامة في شقة مستأجرة بعد حريق منزله، نافياً معرفته بالمدعي هلال حمود الذي وصفه بأنه مسؤول عن “سرايا حزب الله”.
التوترات مع الأسير
كما أكد شاكر وجود خلافات سابقة بينه وبين الشيخ أحمد الأسير. وأوضح أنه رفض مغادرة منطقة عبرا عندما طلب الأسير منه ذلك، وطلب وقتًا للبحث عن مكان آخر للإقامة. وعقب ذلك، تواصل شاكر مع قيادة الجيش لإلغاء وثائق الاتصال الصادرة بحق عناصر حمايته، إلا أن أحداث عبرا وقعت في اليوم التالي.
وفيما يتعلق باتهامات المدعي هلال حمود، زعم شاكر أن حمود قد افترى عليه وابتزه ماليًا للتراجع عن القضية، حيث دفع له مبالغ عبر وسطاء.
استجواب الشيخ أحمد الأسير
بعد ذلك، انتقلت المحكمة لاستجواب الشيخ أحمد الأسير، الذي اعترف بامتلاك تشكيل مسلح يحمل اسم “كتائب المقاومة الحرّة” والذي ضم حوالي 200 عنصر، مبررًا ذلك بتقاعس الدولة عن حمايته. وأوضح أن هذا التشكيل جاء في خضم تهديدات متكررة بحياته.
وأشار الأسير إلى الأسباب التي دفعته لهذه الخطوة، ومنها محاولات اغتيال تعرض لها هو وأفراد عائلته. كما تواصل مع المسؤولين الأمنيين بشأن قلقه من الأوضاع الأمنية. وأقر الأسير بوجود خلاف بينه وبين فضل شاكر، مؤكدًا أنه لم يتلق أي دعم مالي أو تسليح من شاكر، على الرغم من أنه طلب منه مغادرة المنطقة بعد الإشكال.
كما نفى بقية المدعى عليهم أي علاقة بإطلاق النار على المدعي، وجميعهم أنكروا الأحداث الموصوفة في إفادته. وأنهت المحكمة الجلسة، حيث من المقرر استئناف المحاكمة في 6 فبراير المقبل للاستماع إلى شهادة المدعي ومرافعات فريق الأدلة والدفاع.


