spot_img
الإثنين 23 فبراير 2026
19.4 C
Cairo

أفغانستان.. فرار نائب وزير خارجية “طالبان” بعد انتقاده حظر تعليم النساء

spot_img

غادر المسؤول البارز في حركة طالبان، محمد عباس ستانيكزاي، نائب وزير الخارجية الأفغاني، أفغانستان عقب انتقاده العلني لحظر التعليم المفروض على النساء. تشير تقارير بريطانية وإعلام محلي إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد ضغوط داخلية على وقع انتقادات ستانيكزاي لسياسات الحكومة.

انتقادات التعليم

نُقل عن مصادر بريطانية أن ستانيكزاي قد يكون اضطر للفرار بعدما أدلى بتصريحات ضد قرار الحكومة بحظر التعليم العالي للفتيات. جاء ذلك خلال حفل تخرج في ولاية خوست الأفغانية، حيث دعا الحكومة إلى “فتح أبواب المعرفة” موضحاً أن “لا مبرر لهذا، لا في الوقت الحالي ولا في المستقبل”.

في تصريحه، أشار ستانيكزاي إلى أن حق التعليم للرجال والنساء كان معترفاً به في زمن النبي محمد، مضيفاً أن “هناك نساء رائدات بشكل استثنائي”، معبراً عن قلقه من حرمانهن من حقوقهن.

ضغط داخلي وتبعاته

بث ستانيكزاي مقطع فيديو عبر حسابه الرسمي على موقع إكس، حيث عاود مناشدة القيادة بضرورة “فتح أبواب التعليم”. كما أكد في تصريحاته أن حظر التعليم للنساء يتعارض مع تعاليم الإسلام، مُستشهدًا بحديث نبوي يؤكد على العدالة في المعاملة.

تقول التقارير إنه بعد هذه التصريحات، أصدر زعيم طالبان، هبة الله أخوند زاده، أمراً بالقبض على ستانيكزاي وفرض حظر سفر عليه. وفيما أكد ستانيكزاي أنه موجود حالياً في دبي، أشار إلى أن مغادرته كانت لأسباب صحية.

الواقع الأليم

عبر ستانيكزاي عن قلقه العميق تجاه وضع النساء في أفغانستان، قائلاً: “نحن نرتكب فعلاً ظالمًا بحق 20 مليون شخص من بين 40 مليونًا”، وشدد أن هذا لا يتماشى مع قيم الإسلام. كما أكد أن استمرار حظر التعليم ليس خياراً يمكن تقبله.

ستانيكزاي، الذي كان في السابق رئيس فريق طالبان خلال المفاوضات التي أدت إلى انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، طالب قادة الحركة بفتح التعليم مجددًا. جاء ذلك في تصريحات له عبر قناة طلوع، حيث دعا إلى إلغاء الحظر المفروض.

تجاهل حقوق النساء

منذ استيلاء حركة طالبان على الحكم عام 2021، تم تقليص حقوق النساء بصورة منهجية، حيث تم منعهن من التعليم والعمل وأيضًا من ارتياد الأماكن العامة. وعلى الرغم من ذلك، تصر طالبان على أنها تحترم حقوق المرأة بما يتوافق مع تفسيرها الخاص للشريعة.

في السياق، يبدو أن الحركة تواجه ضغوطاً دولية متزايدة، حيث طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال بحق قادة الحركة متهمًا إياهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، من خلال اضطهاد النساء والفتيات في أفغانستان.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك