spot_img
السبت 21 فبراير 2026
20.4 C
Cairo

غياب مصر يدعو لتساؤلات حول «قوة الاستقرار» بغزة

spot_img

في الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي عقد في واشنطن، تم الإعلان عن الدول المشاركة في «قوة الاستقرار الدولية» لقطاع غزة، حيث غابت مصر عن القائمة، مما أثار تساؤلات حول أسباب ذلك. وقد اقتصر دور مصر على تدريب القوات الشرطية الفلسطينية، الأمر الذي ينذر بخلافات محتملة في سياق تنفيذ الاتفاقات.

قوة استقرار غزة

تعتبر «قوة استقرار غزة» واحدة من العناصر الأساسية في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، والذي انطلق منذ منتصف الشهر الماضي. على الرغم من توقيع الاتفاق، لم تُسجل بروتوكولات تنفيذية فعالة حتى الآن، ما يثير القلق حول فعالية الهيئات المعنية مثل «مجلس السلام» برئاسة ترامب و«لجنة إدارة قطاع غزة» الفلسطينية.

خلال الاجتماع، أكد قائد قوة الأمن الدولية في غزة، جاسبر جيفرز، أن خمس دول تعهدت بإرسال قوات إلى قوة الأمن الدولية. وتشمل هذه الدول إندونيسيا، المغرب، كازاخستان، كوسوفو، وألبانيا. كما أكدت كل من مصر والأردن التزامهما بتدريب الشرطة الفلسطينية.

مخاوف مصرية

عدد من العسكريين والدبلوماسيين المصريين أوضحوا أن غياب مصر عن «قوة الاستقرار» يعود إلى عدم وجود ضمانات كافية تحدد طبيعة المهمة وآليات الوجود العسكري في غزة. دعا هؤلاء إلى ضرورة تحديد الأدوار المعلقة على القوات فيما يتعلق بالتعامل مع «فصائل المقاومة» والتصعيد الإسرائيلي المستمر.

في المقابل، أكدت الحكومة المصرية على مواصلة دورها في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، حيث صرح رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أن بلاده ستستمر في هذا المسعى لحماية الأمن داخل القطاع.

تحديد مهام القوة الدولية

اعتبر الخبير العسكري اللواء سمير فرج أن تحديد طبيعة مهمة «قوة الاستقرار» أمر بالغ الأهمية قبل الحديث عن انخراط مصر في القوات. وأوضح أن هناك فارقاً بين مهمتي حفظ السلام وفرض السلام، حيث يمكن أن تفضي الأخيرة إلى مواجهات مع المقاومة، وهو ما لا ترغب فيه القاهرة.

وأفاد فرج بأن مصر لا تزال ملتزمة بدعم الفلسطينيين، حيث تنوّعت تحركاتها بين الدعم السياسي والأمني، بالإضافة إلى المساعدات الإنسانية والإغاثية المتواصلة للقطاع.

الضمانات المطلوبة

أعاد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، التأكيد على ضرورة تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية بسرعة لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية. وشدد على أهمية دعم نشر عناصر الشرطة الفلسطينية لضمان الحفاظ على الأمن في القطاع.

من جانبه، أشار السفير يوسف الشرقاوي، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إلى أن عدم الإعلان عن مشاركة مصر بالقوة يعود إلى الحاجة لوجود ضمانات محددة. وقد أكد على أهمية تحديد أسس التعامل مع الشعب الفلسطيني وأدوار القوة، لحماية حقوقهم وضمان عدم تكرار الاعتداءات الإسرائيلية.

التزام مصر بالسلام

وفي ختام حديثه، أوضح الشرقاوي أن القاهرة تسعى لدعم غزة عبر جميع المسارات الممكنة، مع التأكيد على أن السلام الدائم لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال مسار سياسي شامل يستجيب لمطالب الفلسطينيين ويعزز من إعادة بناء غزة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك