استعاد معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة نشاطه المتوقع بعد فتحه إثر العثور على الرفات الأخيرة لأحد الرهائن الإسرائيليين، إذ تتواصل المشاورات بين مصر وإسرائيل لتحديد آليات العمل فيه، وسط ترقب لافتتاحه يوم الجمعة أو بداية الأسبوع المقبل.
ترقب فتح المعبر
أكد مصدران مصري وفلسطيني مطلعان، في تصريحاتهما يوم الأربعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن الأجواء تشير لفتح المعبر قريباً، مع تحديد التفاهمات القادمة بين مصر وإسرائيل لطبيعة العمليات في الساعات المقبلة.
وصرح مصدر مصري بأن هناك اتصالات جارية بين مصر وأمريكا وإسرائيل حول آليات افتتاح المعبر، مشيراً إلى أن إسرائيل قد تضع عوائق بشأن دخول الفلسطينيين، في حين أن مصر ستستقبل الجرحى وأسرهم بشكل عاجل.
تعقيدات آلية العمل
وأفاد المصدر بأن إجراءات الدخول للمعبر قد تكون معقدة ومشددة من الجانب الإسرائيلي، بينما سيكون المعبر مخصصاً للأفراد فقط. كما أن موقف القاهرة سيتحدد حسب ما سيظهر على أرض الواقع إذا ما واجهت عوائق من قبل إسرائيل.
من جانبه، أوضح مصدر فلسطيني أن موعد فتح المعبر بات وشيكاً، مشيراً إلى أن الترتيبات الجارية حالياً تدور بين مصر وإسرائيل. في حين أن نظام التشغيل الخاص بالمعبر سيعتمد على اتفاق 2005 بمشاركة أوروبية وحضور السلطة الفلسطينية.
التحديات المحتملة
وكشف المصدر الفلسطيني عن أن الغموض يسيطر على آلية العمل، خاصة وأن وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس ستكون المسؤولة عن المعبر، في ظل إصرار إسرائيل على مراجعة قوائم الأسماء قبل السماح بدخولهم. ومن المعروف أن إجراءات العبور ستتسم بمرونة تجاه الخروج من غزة، بينما ستفرض قيودًا على الدخول.
فيما نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مصادر أمنية أن الجيش الإسرائيلي قد أنهى استعداداته لفتح معبر رفح. وأفادت مصادر دبلوماسية أن عدد الفلسطينيين المسموح لهم بالعبور لا يزال محور نقاش بين الجانبين المصري والإسرائيلي.
الإجراءات الأمنية
كما أوضحت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن آلية العمل في المعبر الجديدة سيتطلب موافقة أولية من الجانب المصري، تليها موافقة إسرائيل. وبحسب المعلومات المتوفرة، سيتولى عنصر أمني إسرائيلي مراقبة حركة المغادرين من غزة إلى مصر، حيث لن يخضع المغادرون لتفتيش بدني مباشر تحت إشراف أمني.
وأفادت التقارير بتضارب الأرقام حول آلية العبور، حيث من المتوقع السماح بدخول نحو 150 شخصًا يوميًا إلى قطاع غزة، مع قيود على عدد العائدين البالغ 50 شخصًا. فيما يُخطط لعقد اجتماع أمني برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمناقشة الترتيبات الجديدة في القطاع.
تصريحات نتنياهو
في بيان لنتنياهو، تم تأكيد إعادة فتح المعبر للأفراد فقط بعد تحديد مكان جثة آخر رهينة إسرائيلي. واعتبر نتنياهو خلال جنازة أحد الجنود الذين استعادت إسرائيل رفاتهم، أن الأهداف تظل منصبة على نزع سلاح حماس وتحقيق أمن دائم لإسرائيل.
وفي هذا السياق، أشار المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، إلى أن نتنياهو أمام خيار فتح المعبر لضمان الأمن، مشدداً على أن التصريحات حول نزع السلاح ليست سوى محاولة لإرباك المشهد في إطار الافتتاح المرتقب للمعبر، الذي كان ينبغي أن يتم كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار المستمر منذ 10 أكتوبر.


