spot_img
الأحد 22 فبراير 2026
16.4 C
Cairo

غضب عربي عارم إثر تصريحات سفير أمريكا حول إسرائيل

spot_img

تصدرت تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكابي، المشهد السياسي العربي بعد أن ادعى أن “النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراض تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط”. هذه التصريحات أثارت ردود فعل غاضبة من الدول العربية والإسلامية، حيث اعتُبرت تعدياً على السيادة واعترافاً غير مبرر بمفاهيم استعمارية.

تصريحات مثيرة للجدل

جاءت هذه التصريحات خلال مقابلة مع الإعلامي الأميركي المحافظ، تاكر كارلسون، الذي نظراً لمواقف هاكابي الحادة كقس معمداني ومؤيد رئيسي لإسرائيل، عينه الرئيس دونالد ترامب سفيراً في عام 2025. وقد اعتبر مراقبون أن هذه التأكيدات تعكس توجهاً استعمارياً يعكس تماًً جديداً في سياسة الولايات المتحدة في المنطقة.

وفي حديثه لـ”الشرق الأوسط”، اعتبر أحد الخبراء أن هذه التصريحات تعكس محاولة جس نبض الأوضاع في ظل التوترات المستمرة، مشيراً إلى أن الرد العربي والإسلامي يحمل رسالة قوية مفادها أن أي مسار توسعي يجب أن يُعد له قائمة طويلة من العواقب.

غضب عربي جماعي

أثارت تصريحات هاكابي ردود فعل غاضبة من جانب الحكومات والشعوب العربية. صدر بيان مشترك عن مجموعة من الدول، بما في ذلك السعودية، مصر، والأردن، ينبه إلى القلق البالغ من تصريحاته، ويؤكد “الرفض القاطع لمثل هذه الأحاديث الاستفزازية التي تمثل انتهاكاً لمبادئ القانون الدولي”.

عبر البيان عن القلق من تهديدات الأمن الإقليمي، مشيراً إلى محاولات مستمرة لتغيير الحقائق على الأرض. وقد وُصفت هذه الخطابات بأنها تعبير عن سياسة خطيرة قد تضر بالاستقرار في المنطقة.

ردود فعل متباينة

من جانبها، أعلنت السعودية أن تصريحات هاكابي تعتبر “سابقة خطيرة”، محذرة من عواقب وخيمة قد تنجم عنها. في حين أكد الأردن على ضرورة احترام سيادة دول المنطقة، وأوضحت مصر بدورها أن لا سيادة لإسرائيل على أي من الأراضي العربية.

على منصات التواصل الاجتماعي، لاقت التصريحات السلبية تصعيداً في موجة الرفض، حيث وصفها العديد من الشخصيات الإعلامية والسياسية بالخطيرة والمستفزة، محذرين من التمدد الإسرائيلي في المستقبل.

مواقف أمريكية متباينة

في سياق متصل، صرح متحدث باسم السفارة الأميركية أن تصريحات هاكابي “لا تعكس تغيراً في السياسة الأميركية”، مشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية لا تسعى لتغيير حدودها الحالية. يأتي ذلك في وقت يُعرَب فيه الرئيس ترامب عن معارضته لضم الضفة الغربية، معتبراً أن هذا الأمر ليس من ضمن أولويات الولايات المتحدة في الآونة الحالية.

يؤكد الخبراء أن الموقف الأميركي يعكس حالة من الارتباك، وهو إحراج بالنسبة للحلفاء في الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر مع إيران، مما يستدعي مزيداً من الجهود للحديث بموقف موحد.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك