غضب شعبي في رداع يهدد بتصعيد الاحتجاجات ضد الحوثيين

spot_img

تتزايد حالة الغضب والاحتقان الشعبي في مدينة رداع بمحافظة البيضاء اليمنية، مع تصاعد الدعوات القبلية لتنظيم وقفات احتجاجية سلمية، في حال عدم استجابة الجماعة الحوثية لمطالب الأهالي بتسليم المتورطين في جرائم قتل شهدتها المدينة مؤخراً، بالإضافة إلى فتح ملفات الفساد في المؤسسات الخاضعة لسلطتها.

تأتي هذه التطورات عقب جنازة حاشدة أُقيمت لأحد أبناء المدينة، الذي قُتل على يد عناصر الحوثي، مما أعاد إحياء مطالب السكان بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المتكررة ووقف ما يصفونه بالظلم الذي يعانون منه في مناطق سيطرة الجماعة.

وأكدت مصادر قبلية في المديرية، التي شهدت في الأشهر الأخيرة مواجهات متقطعة بين القبائل والحوثيين، أن المدينة تعيش حالة من الغضب المتزايد، مما دفع زعماء القبائل إلى الدعوة لتنظيم مظاهرة احتجاجية سلمية بعد انتهاء المهلة التي منحها الأهالي لسلطات الحوثيين لتسليم المتورطين في جرائم القتل.

الضغط للإنصاف

وفقاً لوثيقة متداولة بين وجهاء وأعيان قبائل رداع ومديرياتها الست، تم توجيه الدعوة للسكان للخروج في مظاهرة سلمية لمطالبة بإنصاف الضحايا ورفع الظلم عن السكان، إلى جانب المطالبة بمحاسبة المتورطين في جرائم القتل وفتح ملفات الفساد في المرافق الحكومية.

تجدر الإشارة إلى أن الأهالي يطالبون بالقبض على المتورطين في مقتل الشاب عبد الله الحليمي ووالده، بالإضافة إلى علوي سكران، الذين قُتلوا في حوادث منفصلة نُسبت إلى عناصر أمنية تابعة للجماعة الحوثية.

وجدير بالذكر أن الضحايا كانوا قد طالبوا سابقاً بالإفراج عن أقارب لهم معتقلين منذ 8 أشهر، مما أدى لتوتر بين الأهالي والعناصر الأمنية التابعة للجماعة.

مطالب بالإفراج عن المعتقلين

يضغط المحتجون أيضاً للإفراج الفوري عن عشرات المختطفين من أبناء “حارة الحفرة”، المحتجزين منذ شهور دون إجراءات قانونية، بتهمة مساعدة اثنين من السكان على الفرار خلال حملة أمنية نفذها الحوثيون في المنطقة.

يُذكر أن تلك الحملة التي اقتحمت الحي قبل أكثر من عام ونصف، أسفرت عن مقتل نحو 9 مدنيين، مما أثر بعمق على العلاقة بين الأهالي والجماعة.

تتواصل التحركات القبلية بعد انتهاء المهلة التي منحتها قبائل رداع، والتي استمرت يومين، في وقت أعرب فيه الأهالي عن قلقهم من إمكانية تصعيد حدة التوتر في المدينة.

توترات ونذر تصعيد

تتجه أنظار السكان المدنيين في المدينة نحو تداعيات تجاهل مطالبهم، وقد حذر زعماء القبائل من خطوات تصعيدية قد تشمل تنظيم احتجاجات جماهيرية خلال الأيام المقبلة.

هذا وقد دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات قتالية و أمنية إلى حي “الحفرة” بعد اشتباكات أدت لوقوع قتلى من الجانبين، مما يوضح التوتر المتزايد في الوضع الأمني.

تتحدث المصادر المحلية عن حملة مداهمات شملت اختطاف 22 شاباً من حي الحفرة، تم نقلهم إلى سجن المخابرات في مدينة البيضاء، ولاتزال أسرهم ووجهاء القبائل يطالبون بالإفراج عنهم.

يتخوف سكان رداع من أن يؤدي استمرار حالة الاحتقان إلى انفجار الأوضاع مجدداً، خاصةً في ظل تعزيز القبضة الأمنية من قبل الجماعة وفرض إجراءات رقابية على تحركات السكان.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك