spot_img
الثلاثاء 6 يناير 2026
11.4 C
Cairo

غضب حقوقي بعد إدانة الصحافي محمد بوغلاب

spot_img

أقرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف في تونس الحكم الابتدائي الصادر ضد الصحافي محمد بوغلاب، مع تأجيل تنفيذ العقوبة البدنية، حسب ما أعلنه المحامي حمادي الزعفراني لوكالة “تونس أفريقيا للأنباء”. وقد أثار هذا القرار استياء العديد من الحقوقيين الذين اعتبروه تجسيداً لسياسات تكميم الأفواه وازدراء حرية الصحافة.

الحكم الابتدائي

كانت دائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية قد قضت بتاريخ 10 يوليو بسجن بوغلاب لمدة عامين، بموجب الفصل 24 من المرسوم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المرتبطة بأنظمة المعلومات والاتصال. جاء ذلك إثر شكاية قدمتها أستاذة جامعية تتهمه بالإساءة لها عبر تدوينة على أحد مواقع التواصل الاجتماعي.

في الخامس من أبريل، أصدر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية حكماً بالسجن ضد بوغلاب استناداً إلى نفس الشكاية. إلا أن دائرة الجنائية قررت في فبراير الإفراج عنه مع إبقائه على ذمة القضية.

قانون المرسوم 54

ينص الفصل 24 من المرسوم 54 على معاقبة كل من يستخدم الشبكات المعلوماتية لنشر معلومات كاذبة أو مسيئة بالسجن مدة تصل إلى خمس سنوات وغرامة مالية تصل إلى خمسين ألف دينار، هدفها الاعتداء على حقوق الآخرين أو الإضرار بالأمن العام.

تشمل العقوبات أيضاً كل من يلجأ إلى نشر وثائق مزورة أو بيانات تحتوي على معطيات شخصية بهدف التشهير، حيث تتضاعف العقوبة إذا كانت الضحية موظفاً عاماً.

ردود الأفعال والمواقف

عبرت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين عن رفضها للمرسوم 54، معتبرة إياه أداة قمع تتعارض مع المعايير الدولية لحرية التعبير. وأكدت النقابة أن المرسوم أسفر عن زيادة الانتهاكات لحرية التعبير، مُشيرة إلى أن صياغته الفضفاضة وضعت السلطات في موضع يسمح لها بفرض ملاحقات قضائية واسعة.

أضافت النقابة في بيان لها أن هذا التشريع أسهم في محاكمة العديد من الصحافيين والمدونين، مما يعكس البيئة المعوقة التي يعمل فيها الإعلام في البلاد.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك