رفعت مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولارًا، مما أثار موجة من الغضب بين المسافرين الإسرائيليين المعتمدين على هذا المعبر.
أكدت صحيفة “يسرائيل هايوم” في تقريرها الصادر صباح اليوم، أن القرار المصري الجديد جاء بعد أن استخدم العديد من الإسرائيليين معبر طابا كبديل لمطار بن غوريون في تل أبيب، وذلك نتيجة لإغلاق الأجواء الإسرائيلية بسبب الأحداث الأخيرة المعروفة باسم “شأغَت هآري”، مما دفع عشرات الآلاف إلى عبور الحدود البرية نحو الخارج عبر الأردن ومصر.
رسوم العبور ترتفع بشكل مفاجئ
وأضافت الصحيفة أن رسوم عبور معبر طابا قد تزايدت لتصل إلى 120 دولارًا، وهو ما يمثل ضعف السعر السابق الذي تم رفعه قبل شهرين، حيث تتجاوز تكلفة العبور لعائلة مكونة من أربعة أفراد 480 دولارًا. كما أن رسوم عبور السيارات ارتفعت أيضًا إلى مستويات قياسية.
هذا وقد عمدت السلطات المصرية إلى زيادة الرسوم في وقت يعاني فيه السياح والمسافرون الإسرائيليون من قلة الخيارات المتاحة، وكان المعبر يعد محطة سريعة للتنقل دون الحاجة للإقامة في سيناء أو زيارة المناطق داخل مصر.
استياء واسع على منصات التواصل الاجتماعي
وحيال ذلك، أعرب العديد من المستخدمين الإسرائيليين على منصات التواصل الاجتماعي عن استيائهم، معتبرين أن مصر تستغل الظروف الحالية لزيادة الرسوم على المسافرين، مما جعلهم يواجهون خيارات محدودة للغاية.
في المقابل، بدأت شركات السياحة الإسرائيلية في تحذير زبائنها من التكاليف المتزايدة المرتبطة بالعبور عبر المعابر البرية، حيث دعا بعض المسؤولين الحكوميين إلى فتح حوار مع الحكومة المصرية لتخفيف الأعباء المفروضة على المسافرين.
قرار الزيادة يأتي في توقيت حساس
يُشار إلى أنه قبل أسبوع، أفادت قناة “i24NEWS” الإسرائيلية أن السلطات المصرية أعلنت عن زيادة مفاجئة في رسوم عبور الحدود والمعبر، بارتفاعها من 25 دولارًا إلى 60 دولارًا، ما اعتبر قرارًا يحمل دلالات توقيت مهمة في ظل الأوضاع الراهنة.
كما دشن عدد من الإسرائيليين حملة لمقاطعة معبر طابا إثر الزيادة الأخيرة، مما أثار قدراً كبيراً من الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي، وحث على دعوات لمقاطعة السفر إلى مصر، بالإضافة إلى تقديم شكاوى لوزارة السياحة الإسرائيلية.
هجرة عكسية إلى أوروبا عبر المعبر
في ظل ذلك، تشهد شبه جزيرة سيناء موجة من الهجرة العكسية، حيث يختار عدد من الإسرائيليين مغادرة البلاد نحو دول أوروبية أو الولايات المتحدة عبر معبر طابا، وذلك بحثاً عن السلامة بعيدًا عن الصواريخ التي تطلقها إيران.
وأكدت وسائل الإعلام العبرية أن هناك عددًا ملحوظًا من الأردنيين يفضلون الوجهة الأوروبية أو الأمريكية عبر سيناء، وذلك مع تزايد التغييرات في جداول الرحلات الجوية من إسرائيل، مما يجعل عبور الحدود في طابا خيارًا مفضلًا للعديد من العائلات والطلاب الأجانب.


