spot_img
الأربعاء 4 فبراير 2026
20.4 C
Cairo

غضب أمني في صنعاء ضد مصادرة الحوثيين أراضيهم

spot_img

تشهد العاصمة اليمنية صنعاء حالة من الغضب المتصاعد بين أفراد الأمن المركزي الخاضعين للجماعة الحوثية، حيث نظم عدد من الضباط والجنود تحركات احتجاجية ضد انتهاكات جسيمة طالت حقوقهم الوظيفية وممتلكاتهم الخاصة. تتضمن هذه المطالبات استرجاع أراضٍ تم الاستيلاء عليها بالقوة، بالإضافة إلى رواتبهم المقطوعة، مما خلق أجواء من التوتر والاحتقان داخل المؤسسة الأمنية.

تحركات احتجاجية

ذكرت مصادر يمنية مطلعة أن العشرات من عناصر الأمن المركزي قاموا بتنفيذ أربع وقفات احتجاجية أمام مقر وزارة الداخلية ومباني مجلسي النواب والوزراء، وهيئة مكافحة الفساد. جاء ذلك بعدما اختاروا عدم السكوت عن الانتهاكات الممارَسة ضدهم.

وطالب المحتجون باستعادة أراضيهم التي منحت لقيادات حوثية نافذة، مؤكدين أن هذه الأراضي موثقة قانونياً. كما أشاروا إلى أن عمليات المصادرة تمت خارج أي إطار قانوني أو قضائي.

سلسلة من الانتهاكات

كشف عدد من الضباط عن تعرضهم لاعتداءات متكررة، منها تهديدات مباشرة واعتقالات تعسفية وقطع للرواتب. وأكدوا استمرار تحركاتهم الاحتجاجية حتى أن يتم إنصافهم واستعادة حقوقهم، مع التصدي لأي إجراءات تمس ممتلكاتهم أو مستقبلهم الوظيفي.

في الوقت نفسه، قوبلت هذه التحركات بانتشار أمني وتعزيزات من عناصر الحوثيين في محيط بعض المواقع الأمنية، في محاولة لاحتواء الغضب المتصاعد ومنع زحف الاحتجاجات إلى قطاعات أخرى من القوات الأمنية.

أوضاع مأساوية

أوضح أحد الضباط، الذي طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، أن جماعته استولت على قطعة أرض يمتلكها منذ أكثر من عشر سنوات رغم توافر الوثائق الرسمية. وأفاد أن الأرض تمت مصادرتها بالقوة ومنحت لأحد القيادات، مع تهديده بالسجن حال اعتراضه.

من جهته، أكد ضابط آخر أن انتهاكات الحوثيين لم تقتصر فقط على حقوق الأرض، بل شملت حقوقهم الوظيفية والمعيشية. وأشار إلى أن الرواتب مقطوعة وعيوباً مستمرة في التعامل معهم.

تأثيرات واسعة على الأسر

لم تكن تداعيات الانتهاكات محصورة فقط على الضباط، بل امتدت أيضاً إلى أسرهم. وشددت زوجة أحد الضباط على أن العائلة تعاني من ظروف معيشية صعبة منذ مصادرة الأرض وقطع الراتب. وأعربت عن قلقها من تأثير ذلك على تعليم أبنائها واحتياجاتهم الأساسية.

أمام هذه الظروف، يبرز سخط متزايد داخل صفوف المؤسسات الأمنية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، مما يعكس تصدعات داخلية نتيجة سياسات القمع والاستحواذ على الممتلكات العامة والخاصة. هذه التحركات قد تكون بداية لتغيير جذري في الأوضاع الراهنة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك