طالب سكان بلدة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة، في مسيرات احتجاجية حاشدة، بإبعاد حركة “حماس” عن حكم القطاع، وذلك بعد تصاعد القتال وزيادة أوامر الإخلاء الإسرائيلية. يرتكز العرض الشعبي المتزايد على المطالبة بوقف الحرب المستمرة، حيث يُظهر المشاركون رغبتهم في السلام والأمان.
تظاهرات ضد “حماس”
شارك المئات من سكان بيت لاهيا في المسيرات التي شهدتها البلدة، إذ هتفوا بشعارات تدعو إلى إبعاد “حماس”، منها “الشعب يريد إبعاد حماس” و”حماس برا برا”. جاءت هذه التظاهرات عقب ساعات من صدور أوامر الإخلاء الإسرائيلية لأهالي المنطقة، والتي تم تحميل حركة “حماس” مسؤوليتها، على خلفية إطلاق صواريخ من مناطق قريبة من بيت لاهيا نحو المستوطنات الإسرائيلية.
وحرص المتظاهرون على رفع لافتات تحمل عبارات مؤثرة، مثل: “دماء أطفالنا ليست رخيصة… نريد أن نعيش بسلام وأمان… أوقفوا شلال الدماء”. هذه الشعارات تعد بمثابة نداءات عاجلة لوقف التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي يتسبب في مقتل المدنيين.
العمليات العسكرية مستمرة
على الصعيد الميداني، تواصلت الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث أسفرت الحملة التصعيدية القائمة، التي بدأت قبل نحو أسبوع، عن مقتل أكثر من 792 شخصًا وإصابة أكثر من 1663 آخرين بحالات متفاوتة. ولا تزال هناك عائلات مفقودة تحت أنقاض المنازل التي دُمّرت أثناء القصف.
وأضافت إحصائية جديدة صدرت عن “هيئة إنقاذ الطفولة” أنه قد تم تسجيل وفاة أكثر من 270 طفلًا في غزة خلال أسبوع واحد فقط، منذ استئناف الغارات. تلك الأرقام تعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعاني منها المدنيون في القطاع.


