spot_img
الجمعة 9 يناير 2026
16.4 C
Cairo

غراولر الأميركية تعطل الدفاعات الفنزويلية وتساعد في اعتقال مادورو

spot_img

نفذت الولايات المتحدة عملية عسكرية نوعية أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وذلك بدعم رئيسي من طائرة الحرب الإلكترونية الأميركية «غراولر» (Boeing EA‑18G Growler) التي لعبت دورًا محوريًا في تحقيق هذا الهدف.

تمكنت «غراولر»، المتخصصة في التشويش على أنظمة الدفاع الجوي والاتصالات المعادية، من تعطيل الشبكات الدفاعية الفنزويلية، مما ساعد القوات الأميركية على السيطرة الجوية والتقدم بسرعة داخل الأجواء الفنزويلية، وفقًا لما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

فما هي التفاصيل المتعلقة بقدرات طائرة «غراولر» وتأثيرها على الدفاعات الفنزويلية؟

متخصصة في الحرب الإلكترونية

تعتبر «غراولر»، التي صممتها شركة «بوينغ» لصالح البحرية الأميركية، طائرة متقدمة في مجال الحرب الإلكترونية. مبنية على هيكل مقاتلة F/A‑18F Super Hornet، تتميز بكونها مزودة بأنظمة إلكترونية متطورة للتشويش والتحكم في طيف الاتصالات والرادارات. دخلت الخدمة في البحرية الأميركية عام 2009، وحلت محل الطائرة السابقة EA‑6B Prowler.

تركز «غراولر» على تعطيل واستهداف إشارات الرادارات ونظم الاتصالات الدفاعية للعدو، بدلاً من الاشتباك المباشر. ترتكز على نطاق واسع من التقنيات، بما في ذلك أجهزة AN/ALQ‑218 للاستكشاف والتحليل، وأجهزة ALQ‑99 للتشويش، بالإضافة إلى القدرة على إطلاق صواريخ مضادة للإشعاع لتعطيل مصادر الرادار.

آلية تعطيل الدفاعات الفنزويلية

حسب تقرير «وول ستريت جورنال»، تشارك «غراولر» في عملية تضم أكثر من 150 طائرة أميركية استخدمت تقنيات التشويش لتعطيل قدرات الدفاع الجوي الفنزويلي، الذي يعتمد بشكل كبير على أنظمة قديمة من تصنيع سوفياتي وصيني. أدت هذه التشويشات إلى فقدان معظم منظمات الرادار والاتصالات لفاعليتها، ما منع القوات الفنزويلية من رصد الطائرات الأميركية واستجابة التهديدات.

بالإضافة إلى ذلك، لم تكن «غراولر» وحدها في هذا العمل، بل تعاونت مع مقاتلات شبح مثل F‑22 وF‑35 وقاذفات B‑1 وطائرات مسيرة، مما ساهم في فرض هيمنة جوية كاملة وسهّل دخول القوات الأميركية إلى المجال الجوي الفنزويلي، حسب ما أفادت وكالة «رويترز».

التكنولوجيا المتطورة

تتميز طائرة «غراولر» بقدرتها على إحداث فوضى داخل شبكات الدفاع الجوي المعادية من خلال إرسال إشارات تشويش معقدة تضعف فاعلية رادارات الاكتشاف. كذلك، بإمكانها تحديد مواقع المصادر المعادية لتحليلها بدقة، مما يعزز قدرة القوات الأميركية على المناورة بشكل آمن.

تعتبر هذه المهام عنصرًا أساسيًا في التأثير على أنظمة الدفاع الجوية المعقدة قبل أو أثناء القيام بعمليات التوغل، بحسب تصريحات موقع البحرية الأميركية. ويشمل عملها طاقمًا مكونًا من شخصين: طيار وضابط متخصص في الحرب الإلكترونية، يعملان معًا لإدارة نظام التشويش وتحليل الإشارات.

دور «غراولر» في النزاعات المعقدة

تأتي استخدامات «غراولر» في فنزويلا في إطار الاهتمام العالمي المتزايد بتقنيات الحرب الإلكترونية، خاصة بعد نجاح أساليبها في صراعات حديثة مثل الحرب في أوكرانيا. لقد أثبتت أهمية التشويش والتحكم في الطيف الكهرومغناطيسي كجزء محوري من الاستراتيجيات العسكرية الحديثة.

تسهم هذه الطائرات في تعزيز الهيمنة الجوية في بيئات النزاع المعقد، خاصة عند مواجهة خصوم يمتلكون أنظمة دفاع جوي متوسطة القدرات، مما يوفر ميزة استراتيجية كبيرة للقوات الأميركية.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك