نفذت الحكومة الفيدرالية الصومالية، بالتعاون مع القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، غارة جوية على عناصر تنظيم “داعش” في ولاية بونتلاند ذات الحكم شبه الذاتي، شمال الصومال. الغارة التي تمت يوم الأربعاء، استهدفت تجمعًا للميليشيات التابعة للتنظيم، مما أسفر عن مقتل عدد منهم دون تسجيل أي خسائر في صفوف المدنيين.
تفاصيل الغارة
ووفقًا لوكالة أنباء الصومال (صونا)، وقعت الغارة في جنوب شرق مدينة بوصاصو، حيث كان عناصر “داعش” يحاولون إعادة تنظيم صفوفهم. وأوضحت الحكومة أن هذه العملية تأتي في إطار جهود ولاية بونتلاند لمكافحة ميليشيات “داعش” في المنطقة.
استراتيجية الأمن
بيان رسمي أكد أن العملية جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى القضاء على التهديدات الإرهابية. الحكومة، بدعم من شركائها الدوليين، تواصل تعزيز حملاتها ضد الميليشيات المتطرفة مثل “داعش” و”حركة الشباب”.
وأعربت الحكومة الفيدرالية عن التزامها بمواصلة هذه العمليات العسكرية لمنع التنظيمات الإرهابية من إعادة التمركز، مما يمثل تهديدًا للأمن الوطني والإقليمي.
حجم تنظيم داعش
تُقدر أعداد مقاتلي تنظيم “داعش” في الصومال ما بين 700 إلى 1500 مقاتل في جبال بونتلاند، وهو عدد منخفض مقارنة بمقاتلي حركة الشباب المرتبطة بتنظيم “القاعدة”، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من جنوب ووسط الصومال.
الدعم الأسوأ
تجدر الإشارة إلى أن حكومة بونتلاند تطالب بتعزيز الدعم الأجنبي في محاربتها لتنظيم داعش. على الرغم من أن التنظيم يُعتبر صغيرًا نسبيًا في الصومال مقارنة بحركة الشباب المتطرفة، إلا أنه بدأ يحقق مكاسب في بونتلاند.
العمليات العسكرية الأخيرة
الغارة الأخيرة جاءت بعد عملية مماثلة قبل يومين، حيث وصفتها “أفريكوم” كجزء من “مبادرة أوسع لمكافحة الإرهاب” في الصومال. وكانت هناك أيضًا ضربات جوية أمريكية في فبراير الماضي أسفرت عن مقتل “شخصيات رئيسية” في تنظيم داعش حسبما أفادت السلطات في بونتلاند.
صد هجوم حركة الشباب
في تطورات ميدانية أخرى، أعلن الجيش الصومالي عن تصديه لهجوم شنته حركة الشباب الإرهابية في منطقتي سبيد وعانولي بمحافظة شبيلي السفلى، مما أسفر عن مقتل 30 مسلحًا.
المتحدث باسم وزارة الدفاع الصومالية، الشيخ أبو بكر محمد، أكَّد أن القوات الحكومية كانت في حالة استنفار ونجحت في إحباط الهجوم، مضيفًا أن غارة جوية استهدفت مواقع لحركة الشباب في نفس المنطقة أدت إلى مقتل 40 مسلحًا.