شهدت مدينة لوس أنجليس أمس، عودة الهدوء بعد فترة من الاحتجاجات، حيث قررت رئيسة البلدية رفع حظر التجول الليلي الذي فرض منذ أسبوع. يأتي هذا القرار في الوقت الذي يسعى فيه حاكم ولاية كاليفورنيا لاستعادة السيطرة على الحرس الوطني الذي أرسلته إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب لمواجهة الاحتجاجات المرتبطة بسياساته تجاه الهجرة.
رفع حظر التجول
تضمن حظر التجول في بعض مناطق المدينة من الساعة الثامنة مساء حتى السادسة صباحاً، على مدى أسبوع كامل، وذلك عقب حدوث عمليات نهب وتخريب أثناء التظاهرات المنددة بعمليات الدهم التي أمر بها ترمب لمكافحة الهجرة غير النظامية، بحسب ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت رئيسة بلدية لوس أنجليس، كارين باس، إن حظر التجول حقق نجاحاً ملحوظاً في حماية المتاجر والمطاعم والمجتمعات السكنية من التصرفات السيئة التي لا تأبه بحقوق المهاجرين. لكنها أضافت أنه “بينما نواصل التكيف مع الفوضى القادمة من واشنطن، نحن جاهزون لإعادة فرض حظر التجول إذا دعت الحاجة”.
اتهامات بالتحريض
في ذات السياق، اتهمت باس ومسؤولون آخرون في كاليفورنيا الرئيس ترمب بتأجيج التوترات، من خلال إرسال 4000 من قوات الحرس الوطني، بالإضافة إلى 700 من مشاة البحرية إلى أكبر المدن الأمريكية. وتستمر المواجهات القانونية بين إدارة الرئيس وولاية كاليفورنيا أمام محكمة الاستئناف، التي ستنظر في قرار ترمب بنشر الحرس الوطني.
كما عارض الحاكم الديمقراطي لكاليفورنيا، غافين نيوسوم، هذا القرار بشدة، واصفًا إياه بأنه استبدادي، وطالب باستعادة السيطرة على هذه القوة العسكرية التي تخضع لسلطته وسلطة الرئيس الأمريكي.
حكم قانوني ومداولات
وعلى الرغم من العنف المسجل الذي اقتصر على أحياء معينة، والذي وصفه القاضي تشارلز براير بأنه “بعيد عن التمرد” الذي استندت إليه الحكومة الفيدرالية في تبرير نشر القوات، جاءت قراراته بردود فعل قانونية. حيث أصدر حكمًا من 36 صفحة يعتبر استخدام الحرس الوطني في كاليفورنيا غير قانوني، ودى إلى إعادة السلطة على هذه القوة العسكرية الاحتياطية إلى حاكم ولاية كاليفورنيا.
ومع ذلك، أرجأت محكمة استئناف سان فرانسيسكو تنفيذ هذا القرار حتى يوم الثلاثاء، ليتسنى لها النظر في استئناف وزارة العدل التي اعتبرت حكم القاضي “تدخلاً استثنائيًا في السلطة الدستورية للرئيس بوصفه القائد الأعلى” للقوات المسلحة.


