عودة الفلسطينيين إلى شمال غزة مشروطة بإفراج «أربيل يهود»

spot_img

تشهد عودة مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى شمال قطاع غزة المدمر تعقيدات جديدة، في ظل اشتراط إسرائيل الإفراج عن الرهينة الإسرائيلية أربيل يهود كشرط لفتح “ممر نتساريم” الفاصل بين الشمال والجنوب. تأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن التزام حركة “حماس” بالاتفاقات السابقة.

اشتراطات الإفراج

وفقًا لمصادر إسرائيلية، ربطت السلطات الإسرائيلية فتح “ممر نتساريم” بالإفراج عن يهود، مشيرة إلى أن “حماس” لم تلتزم بالشرط الذي لم يتم الإعلان عنه رسميًا، والذي ينص على الإفراج عن الرهائن المدنيين “أولاً”. من جهة أخرى، وصف مصدر من حركة “الجهاد الإسلامي” يهود بأنها جندية، وليست مدنية، مما يزيد من تعقيد الموقف.

وتم تحديد موعد للافراج عن يهود ضمن مجموعتين من الرهائن كان من المفترض الإفراج عنهما في 19 و25 يناير وفقًا للسلطات الإسرائيلية. كانت المطالب الإسرائيلية تقتضي الإفراج عن يهود قبل أي ترتيبات للافراج عن الجنديات الأسيرات، كما تم الافراج عن أربع منهن مؤخرًا.

حالة أربيل يهود

تبلغ أربيل يهود من العمر 29 عامًا، وقد اختُطفت خلال الهجوم الذي شنته “حماس” في السابع من أكتوبر 2023، من منزلها في قرية نير عوز، والتي تقع في جنوب إسرائيل بالقرب من حدود الجيب الفلسطيني. اختُطفت يهود مع شريكها، أرييل كونيو، الذي لا يزال محتجزًا في غزة.

تُعتبر يهود آخر رهينة مدنية على قيد الحياة بحسب الاعتقادات الإسرائيلية. تم اختطاف امرأة مدنية أخرى تدعى شيري بيباس، برفقة ابنيها، من نير عوز، ولا تزال قيد الاحتجاز في غزة.

بيانات جديدة حول يهود

بعد أشهر من البحث، أعلنت السلطات الإسرائيلية في يونيو 2024 عن وفاة شقيق يهود، دوليف، بعد التعرف على رفاته في نير عوز. وصفت صحيفة “نيويورك تايمز” يهود بأنها محور الأزمة الراهنة، معتبرة حالتها اختبارًا لمدى فعالية اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و”حماس”.

بحسب منتدى الرهائن والأسر المفقودة، فإن يهود كانت تعمل في برنامج بـ”غروفي تيك”، وهو مركز تعليمي يركز على استكشاف الفضاء والتكنولوجيا. بعد عودتها من جولة في أميركا الجنوبية، تعرضت للاختطاف في الهجوم الذي وقع في أكتوبر.

الإصرار الإسرائيلي

أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأنه لن يُسمح بعبور سكان غزة إلى الشمال حتى يتم ضمان الإفراج عن الرهينة المدنية أربيل يهود. وأوضحت إسرائيل أن الأولوية للإفراج عن يهود تأتي بسبب عدم تقديم “حماس” قائمة واضحة بالرهائن الأحياء.

في تطور لاحق، أعلن نتنياهو خلال مساء أمس الأحد عن التوصل لاتفاق يسمح بإطلاق سراح ثلاثة رهائن يوم الخميس وثلاثة آخرين يوم السبت، مما يفتح المجال لعودة النازحين من غزة إلى الشمال. وفقًا للبيان، “بعد مفاوضات مكثفة، تم الاتفاق على الإفراج عن أربيل يهود والجندية أغام بيرغر ورهينة آخر”.

جدل حول الصفة

يتباين الوصف حول يهود بين المصادر الإسرائيلية التي تصفها بأنها “مدنية”، في حين تتحدث مصادر في “الجهاد الإسلامي” عن كونها جندية. وأكد مصدر من “الجهاد” أنها كانت جزءًا من برنامج الفضاء في الجيش الإسرائيلي وتم الاحتفاظ بها من قبل سرايا القدس.

أعلن محمد البريم، مسؤول الإعلام في لجان المقاومة في فلسطين، أن لجان المقاومة وحركة الجهاد الإسلامي أبدوا مرونة كبيرة في التوصل إلى حلول. وأكدت “سرايا القدس” أن الضمانات التي تم نقلها عبر الوسطاء تشير إلى أن أربيل يهود “على قيد الحياة وبصحة جيدة”.

بموجب الاتفاق، تنص الشروط على أن أي إفراج عن رهائن مدنيين يقابل بإطلاق سراح 30 معتقلاً فلسطينياً، بينما يُشترط الإفراج عن 50 معتقلاً لكل جندية إسرائيلية يتم إطلاق سراحها.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك