spot_img
الجمعة 16 يناير 2026
18.4 C
Cairo

عودة إسرائيل للحرب على غزة تثير تكهنات جديدة

spot_img

أعلنت إسرائيل عن استئناف العمليات العسكرية ضد قطاع غزة بشكل غير متوقع، في وقت تتواصل فيه المفاوضات لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، مما يثير التساؤلات حول الأهداف الحقيقية وراء هذه الخطوة.

استئناف العمليات العسكرية

أفادت السلطات الإسرائيلية بأنها رصدت تحضيرات من قبل حركة حماس في غزة لشن هجمات جديدة، مما دفعها للقيام بضربة استباقية. وتطلب إسرائيل أيضاً إعادة المحتجزين لديها لوقف العمليات العسكرية، مشيرة إلى أنها لن تتفاوض إلا تحت ضغط القتال.

تحليلات الوضع الراهن

في مقابل ذلك، يعتبر بعض المحللين أن هذه التبريرات ليست سوى “ذرائع” لأهداف أخرى، خاصة في ضوء التحركات السياسية الأخيرة التي لا تتوافق مع مصالح إسرائيل. ومن أبرزها تراجع الرئيس الأمريكي عن فكرة تهجير سكان القطاع، بينما تصعد المبادرات المصرية لإعادة الإعمار.

يقول السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن تصرفات إسرائيل في غزة تعكس استمرار تجاهلها للقوانين الدولية وعدم احترام تعهداتها، بما في ذلك اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

أهداف التهجير القسري

يُشير حجازي إلى أن الهدف من تهجير الفلسطينيين لا يزال حاضراً في استراتيجيات إسرائيل، مما يعكس مخططاً طموحاً قديمًا. ويعتبر أن استئناف الحرب يعد دليلاً على أن هذا المخطط لا يزال يرنو إلى تحقيق أهدافه، مما يحفز مصر على التحرك السريع لتفعيل العملية السلمية وإعادة الإعمار قبل أن تعود إسرائيل لمفاجأة الأطراف المعنية.

ووصف التحرك الإسرائيلي الأخير بأنه “عنيف ووحشي”، مشددًا على ضرورة توثيق هذه الأعمال ومحاسبة مرتكبيها كمجرمي حرب. ويضيف أن مصر تدرك أن مخطط التهجير القسري لا يزال قائمًا.

مبادرة مصرية لتعزيز الحوار

وفي إطار الجهود المصرية، تم دعوة مؤتمر دولي لإعادة الإعمار برعاية الأمم المتحدة ومصر، من المقرر أن يُعقد في أبريل القادم، بهدف مواجهة مخططات التهجير وتنشيط عملية التفاوض السلمي.

ويشير حجازي إلى مفاجأته لرؤية طرح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الذي يتوافق مع وجهة نظر رئيس الوزراء الإسرائيلي. ويبدو أن هناك محاولة للإفراج عن الرهائن دون الالتزام بوقف إطلاق النار، مما يعد انتهاكًا فاضحًا للاتفاقات السابقة.

تأثير الوضع الداخلي الإسرائيلي

وأكد حجازي أن إسرائيل لم تلتزم بالاتفاقيات، حيث قدمت مقترحات جديدة تتجاهل المعايير المتفق عليها خلال مراحل التفاوض. كما تُظهر ممارساتها العسكرية تجاه الفلسطينيين تجاهلاً كبيرًا لأبسط حقوق الإنسان.

كما أشار إلى تأثير الأوضاع الداخلية على تصرفات نتنياهو، موضحًا أنه يسعى للبقاء في السلطة من خلال التنصل من اتفاقيات الهدنة، مما قد يؤدي إلى زيادة التوترات في المنطقة. وتمثل عودة شخصيات مثل إيتمار بن غفير خطوة تعزز نفوذ اليمين المتطرف في الحكم.

وفي الختام، أكد حجازي على أن الدبلوماسية المصرية تستعيد نشاطها من خلال اتصالات مكثفة، ترمي إلى إيجاد رؤية توافقية تعزز من موقف مصر في العملية السلمية وتبعد المفاوضات عن يد المتطرفين في إسرائيل.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك