spot_img
الإثنين 5 يناير 2026
11.4 C
Cairo

اختطاف رئيس وزراء فنزويلا.. كيف تم تنفيذ العملية العسكرية الأمريكية؟

spot_img

أعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، دان كاين، أن العملية “المفاجئة والمعقدة” لاعتقال رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، جاءت نتيجة لخطط متعددة الأبعاد وضعتها القوات العسكرية الأميركية ووكالات الاستخبارات التابعة لها.

وأكد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن القوات الأميركية نفذت عملية سريعة كُشف خلالها عن تفاصيل دقيقة حول تحركات مادورو، مشيرًا إلى أنه لم يتمكن من الوصول إلى ملجأ آمن في اللحظات الحرجة.

وشدد ترمب على تعقيد وسرعة العملية العسكرية في فنزويلا، مؤكدًا أنه لا توجد قوة أخرى قادرة على تنفيذ مهمة بهذا الشكل.

عملية معقدة

في مؤتمر صحافي مع ترمب بولاية فلوريدا، شرح كاين أن “كلمة التكامل لا تكفي لوصف التعقيد الهائل لهذه المهمة”، مضيفًا أنها تتطلب إطلاق أكثر من 150 طائرة عبر عدة دول بالتنسيق الدقيق. وقد تمت جميع التحركات في الوقت والمكان المناسبين، بهدف إدخال قوة اعتراض إلى قلب كاراكاس مع الحفاظ على عنصر المفاجأة.

وأشار كاين إلى أن أي خلل في أحد أجزاء هذه العملية كان يمكن أن يهدد نجاح المهمة بالكامل.

تعزيز قدرات أميركية

قدم رئيس الأركان تفاصيل إضافية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة عززت قدراتها العسكرية في المنطقة، مع وصول حاملة الطائرات USS Gerald Ford في منتصف نوفمبر. كما توافرت معلومات استخبارية دقيقة عن عادات مادورو اليومية، بما في ذلك أسماء حيواناته الأليفة.

وتسبب الطقس السيئ في تأخير تنفيذ العملية حتى بداية ديسمبر، حيث أعطى ترمب الأوامر ليبدأ الهجوم عند الساعة 10:46 مساءً بالتوقيت الشرقي، لينطلق أكثر من 150 طائرة من 20 قاعدة في نصف الكرة الغربي.

150 طائرة ووقائع دقيقة

قدمت الطائرات التي انطلقت من تلك القواعد قوة جوية ضخمة مع تنوع في الأنواع، حيث شملت قاذفات ومقاتلات وطائرات استطلاع، ممثلة آلاف الساعات من الخبرة الجوية. كانت أصغر العناصر في الطاقم في العشرينات بينما بلغ أكبرهم 49 عامًا.

تضمنت العملية قوة إنقاذ مكونة من مروحيات تحلق على ارتفاعات منخفضة. وذكر كاين أن تأثيرات غير حركية تم استخدامها لقمع دفاعات فنزويلا قبل بدء الضربات الحركية.

حماية جوية شاملة

أوضح كاين أن الطائرات المروحية كانت محمية بواسطة طائرات من جميع فروع القوات المسلحة الأميركية، بما في ذلك F-22 وF-35 وB-2. وبعد الوصول إلى مجمع مادورو السكني في الساعة 1:01 صباحًا، انطلقت قوة أميركية بحذر وكفاءة نحو هدفها.

بينما لم يكشف كاين عن تفاصيل عملية الاعتقال، أوضح ترمب أنه تابع العملية مباشرة وشاهد مادورو يحاول الفرار عندما تم القبض عليه.

دفاع فنزويلي

أعلن كاين أن المروحيات واجهت نيرانًا فنتيلية، وردت بقوة، مع تسجيل إصابة واحدة، لكن جميع الطائرات المشاركة عادت إلى قواعدها بشكل آمن. وأكد أن القوة نفذت انسحابًا آمنًا وعادت إلى المواقع العائمة في الساعة 3:29 صباحًا.

لم تفقد أي من القوات الأميركية أفرادًا أو عتادًا خلال العملية، وقد وصف كاين ما حدث بأنه عرض قوي لقوة الولايات المتحدة.

أسلحة متطورة

كشف كاين عن بعض الطائرات والأسلحة المستخدمة في العملية، مثل المقاتلة F-22، التي تعد الأولى من نوعها جيل الخامس، قادرة على تنفيذ مهمات برية. كما تم استخدام F-35، المعروفة بقدراتها الهائلة في الهجوم.

كانت القوات الأميركية تعتمد على طائرات F-18EA كجزء أساسي من العمليات، وبُذلت جهود كبيرة للحفاظ على التفوق الجوي خلال العملية.

القاذفات B-1 وB-2

استخدام القاذفتين B-1 وB-2 كان جزءًا من الاستراتيجية العامة للقبض على مادورو، مع تحقق الهدف في جمع كميات ضخمة من الذخائر التقليدية. وقد برزت B-2 بقدرتها على حمل الأسلحة بدقة عالية، والاختراق بسهولة لأكثر الدفاعات تطوراً.

الطائرات المسيرة

لم يفصح كاين عن جميع المنصات المسيرة المستخدمة، لكن تقارير أفادت برصد طائرة RQ-170 Sentinel، الراجعة إلى عملياتها في بورتوريكو بعد الضربات.

تم تصميم RQ-170 لأداء مهام استخباراتية مع الحفاظ على سرية تحركاتها، وتسجيل البيانات الجوية وفق معايير دقيقة. وقد كانت هذه الطائرة أحد أبرز أدوات الرصد خلال المهمة.

قوة “دلتا” الخاصة

ساهمت فرقة العمليات الخاصة الأولى، المعروفة ضد “قوة دلتا”، في نجاح عملية الاعتقال، حيث تعتبر هذه العملية الثانية في تاريخ الوحدة التي تستهدف رئيس دولة.

تأسست “قوة دلتا” عام 1977، وهي معروفة بمعايير اختيارها العالية وقدرتها على تنفيذ عمليات خاصة تتطلب الكفاءة والقدرة على دوائر التشغيل. حيث واجهت هذه الوحدة تحديات عديدة في سياقات مختلفة، منها الصومال والعراق، وأثبتت نجاحها في مهام صعبة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك