أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرارًا جمهوريًا بالعفو عن باقي العقوبة لبعض المحكوم عليهم، وذلك تزامنًا مع الاحتفال بعيد الشرطة وثورة 25 يناير.
تفاصيل القرار الرئاسي
تم نشر القرار في الجريدة الرسمية للبلاد، في إطار العادة السنوية للعفو الرئاسي خلال المناسبات الوطنية الكبرى. ويهدف هذا القرار إلى تعزيز قيم الرحمة والتسامح، ومنح فرصة جديدة للمفرج عنهم للاندماج في المجتمع.
ونصت المادة الأولى من القرار على إعفاء بعض المحكوم عليهم من باقي العقوبة السالبة للحرية بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة وثورة 25 يناير في الخامس والعشرين من يناير 2026.
معايير الإفراج
يشمل القرار الإفراج عن المحكوم عليهم بالسجن المؤبد، شريطة أن تكون مدة العقوبة المنفذة قد بلغت خمس عشرة سنة بحلول 25 يناير 2026، مع وضع المفرج عنه تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات، وفقًا للفقرة الثانية من المادة 75 من قانون العقوبات.
كما نص القرار على الإفراج عن المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية قبل هذا التاريخ، بشرط أن يكونوا قد نفذوا ثلث مدة العقوبة، وألا تقل مدة التنفيذ عن أربعة أشهر. ويتضمن ذلك المحكوم عليهم بعدة عقوبات سالبة للحرية في جرائم حدثت قبل إدخالهم مركز الإصلاح والتأهيل، شريطة أن يكونوا قد أمضوا ثلث مجموع مدتها.
أهداف السياسة العامة
أوضح القرار أنه لا يوضع المفرج عنه تحت مراقبة الشرطة إلا إذا كانت العقوبة مفروضة بقوة القانون أو كانت محكومة عليه، وأن لا تزيد مدتها على خمس سنوات أو على المدة المشمولة بالعفو، أيهما أقل.
شهدت السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في قرارات العفو الرئاسي، شملت آلاف السجناء سنويًا، مع التركيز على كبار السن والمرضى ومن قضوا فترات طويلة في العقوبة، بالإضافة إلى الحالات الإنسانية والاجتماعية.
ويأتي هذا القرار في إطار سياسة الدولة المصرية لتخفيف الاكتظاظ في مراكز الإصلاح والتأهيل، وتعزيز فرص إعادة التأهيل والاندماج المجتمعي للمفرج عنهم، مع الالتزام بضوابط أمنية صارمة مثل المراقبة الشرطية في الحالات الحساسة.


