spot_img
الجمعة 20 فبراير 2026
20.4 C
Cairo

عشرات آلاف الطلبات لوظائف الشرطة الانتقالية في غزة

spot_img

أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، مساء الخميس، عن بدء استقبال طلبات توظيف لراغبي العمل في القوة الشرطية الانتقالية المزمع تشكيلها، مما أدى إلى إقبال كبير على الموقع الإلكتروني، حيث تعرض الموقع لعدد كبير من الزيارات مما تسبب في ضغط هائل عليه.

وفقاً لرئيس اللجنة التنفيذية لمجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، فقد تقدم 2000 شخص بطلبات للعمل في القوة الشرطية. ومع ذلك، تشير التقديرات الأولية، حتى ساعات الصباح الباكر من يوم الجمعة، إلى أن عدد الطلبات تجاوز 40 ألف طلب، مع توقعات بزيادة هذا العدد مع استمرار استقبال الطلبات.

وتحدد اللجنة الوطنية، بالتعاون مع اللجنة التنفيذية لمجلس السلام، عدم تجاوز عدد المقبولين 7000 فرد كحد أقصى، في وقت تحتاج فيه القطاع حالياً إلى ما يقرب من 5000 عنصر.

الواقع الشبابي

تعكس هذه الأرقام واقع الشباب الفلسطيني في قطاع غزة، الذين يعانون من ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة في ظل شح فرص العمل، ومخاوف مستقبلية تلوح بالأفق بعد حرب دامت عامين، مع وقف إطلاق نار هش يتهدده العودة للعنف في أي لحظة.

أشار الشاب تامر النحال (27 عاماً) من مخيم الشاطئ، إلى أنه قدّم طلباً للانتساب إلى الشرطة الجديدة، معرباً عن أمله في قبول طلبه على خلفية الأعداد الكبيرة المتقدمة. وأشار إلى أن العديد من أصدقائه سارعوا أيضاً لتقديم طلباتهم.

وذكر النحال، “لقد ضاع مستقبلنا، ونريد أفقاً جديداً لحياتنا. نحن غير قادرين على استكمال دراستنا الأكاديمية أو الزواج أو العثور على عمل.” حيث كان يأمل أن تساعده الوظيفة في بناء حياته الأسرية.

البحث عن الأمل

بينما لفت الشاب سامي المطوق (19 عاماً) من جباليا البلد، إلى أن الظروف الصعبة العائلية دفعت به لتقديم طلب الانضمام إلى القوة الشرطية. وأكد أن معظم أصدقائه فعلوا الشيء ذاته، بحثًا عن فرصة لتحسين أوضاعهم المعيشية.

أشار المطوق إلى أن الأمل قد يكون في إحداث تغييرات في الواقع المعيشي بعد سنوات من التحديات، وخاصة بعد الأحداث الصعبة التي مر بها السكان خلال العامين الماضيين.

تعقيدات الوضع الأمني

جاءت خطوة اللجنة الوطنية لإعلان الوظائف الجديدة في وقت تمضي فيه حركة حماس في تعزيز سيطرتها على العناصر الأمنية التابعة لها، برغم التحذيرات القائمة من إسرائيل بعدم السماح بوجود أي من تلك العناصر ضمن الأجهزة الجديدة التي ستتولى الأمور الأمنية في القطاع.

تتضمن التعقيدات في ملف الأمن في غزة قرارات حركة حماس التي تستمر في تعيين مسؤولين في مناصب عليا، مما يجعل العملية أكثر تعقيدًا، في حين تستعد اللجنة لتعيين شخصيات من داخل السلطة الفلسطينية لإدارة ملفات جديدة.

مخاوف حماس

تبدو مخاوف حركة حماس متزايدة من أن تكون مهمة القوات الجديدة تتمثل في نزع سلاحها، خاصة بعد تصريحات ميلادينوف حول ضرورة إلغاء السلاح في غزة. بينما أكدت اللجنة الوطنية أن دور القوة الشرطية الانتقالية سيتمثل في ضبط الأمن وتحقيق الاستقرار.

ضمن تصعيد الموقف، أعربت حماس عن موقفها المبدئي بأن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تصل إلى وقف كامل للعدوان ورفع الحصار، وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، داعية المجتمع الدولي للاضطلاع بدوره في هذه العملية.

الأوضاع الميدانية

من جهة ميدانية، واصلت الخروقات الإسرائيلية تسجيل أحداث مؤلمة في القطاع، حيث تم الإعلان عن وفاة فلسطيني إثر إصابته من غارة طائرة مسيرة في بيت لاهيا إلى جانب انتشال جثة أخرى من منطقة نتساريم.

وفي تطور جديد، أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه قام بتصفية فلسطيني اعتبره تهديداً عند الخط الفاصل جنوبي القطاع، دون أن تؤكد أي مصادر فلسطينية وصول جثامين شهداء جديدة.

كما أصيب طفل برصاص قوات الاحتلال المتمركزة شرق بلدة جباليا، مما يزيد من معاناة سكان القطاع في ظل الأوضاع الراهنة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك