spot_img
الجمعة 16 يناير 2026
15.4 C
Cairo

عرض إماراتي لتطوير وسط القاهرة يثير جدلاً واسعاً

spot_img

أثار عرض إماراتي لتطوير منطقة وسط العاصمة المصرية القاهرة، على غرار «داون تاون دبي»، جدلاً واسعاً بين المصريين، بعدما أكدت الحكومة تكليف مكتب استشاري لوضع رؤية شاملة بشأن المنطقة المعروفة بـ”القاهرة الخديوية»، والتي صممت على نمط باريس خلال حكم الخديو إسماعيل في منتصف القرن التاسع عشر.

رؤية حكومية جديدة

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، خلال مؤتمر صحافي، عن استغلال تكليف مكتب استشاري لوضع خطط تطوير لمنتصف العاصمة. وأوضح أن هذه الخطط ستتضمن طرح المنشآت الحكومية الجاري نقلها إلى العاصمة الإدارية للاستثمار. وفقاً لتصريحات مدبولي، تم نقل هذه المعلومات عبر «وكالة أنباء الشرق الأوسط» المصرية.

وأشار مدبولي إلى إبداء اهتمام عدة كيانات استثمارية، سواء محلية أو دولية، للمشاركة في تطوير وسط البلد. وأكد وجود اجتماعات مستمرة مع اللجان الاستشارية لحكومة مدبولي لبلورة خطوات تنفيذية تهدف لتعظيم العوائد من تصدير العقار واستقطاب مستثمرين من مختلف الجنسيات.

تطلعات إماراتية

تتزامن تصريحات مدبولي مع إعلان رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار رغبته في المساهمة بتطوير وسط العاصمة بالشراكة مع الحكومة المصرية. وأوضح العبار أن مفاوضات جارية مع الحكومة وأن شركته ستكون من أول المتقدمين للاستثمار في المنطقة عند طرحها.

وفي تصريحات له، أشار العبار إلى إمكانيات وسط القاهرة الكبيرة، معتبراً أنها قد تصبح أحد أهم الوجهات السياحية والاستثمارية. وأوضح أن المشروع قد يمتد على مساحة 40 إلى 50 فداناً، مع تخطيط شامل للشوارع والمطاعم والفنادق، لعيد استقطاب الزوار والمستثمرين.

ردود الفعل العامة

أثار الحديث عن تطوير «وسط البلد» تباينًا في ردود الأفعال عبر منصات التواصل الاجتماعي. حيث رحب البعض بالخطط باعتبارها جزءًا من جهود الحكومة للحفاظ على التراث، بينما عبر آخرون عن مخاوفهم من أن تؤدي تلك المشروعات إلى تدمير المباني التاريخية.

واعتبر المدون المصري لؤي الخطيب أن حديث رئيس الوزراء عن تكليف مكتب استشاري يعد تأكيدًا على وجود خطة لمنع تدمير القاهرة التاريخية. بينما أعرب آخرون عن أملهم في أن تتم العملية بأيدي شركات مصرية، خوفًا من تفويت التراث المصري للأجانب.

مخاوف من فقدان التراث

أبدت أستاذة التخطيط العمراني الدكتورة جليلة القاضي مخاوفها من المساس بالعمارة التراثية في وسط البلد، مشيرة إلى أهمية التعاون مع شركة الإسماعيلية التي لها خبرات سابقة في تطوير مناطق مشابهة.

وفي الوقت نفسه، أعربت الدكتورة سهير حواس عن تساؤلاتها حول جدوى تحويل القاهرة الخديوية إلى نمط دبي، مؤكدة أن القاهرة تختلف تمامًا عن المدن الحديثة مثل دبي، ودعت للحفاظ على العمارة التراثية وإحياء البيئة العمرانية بالمنطقة.

تاريخ القاهرة الخديوية

وفقا لموقع وزارة السياحة والآثار المصرية، فإن زيارة الخديو إسماعيل للمعرض العالمي بباريس عام 1867 كانت نقطة تحول مهمة في تاريخ القاهرة، حيث بدأت حركة العمران مع تعيين علي باشا مبارك وزيرًا للأشغال العمومية والمشرف على التخطيط العمراني.

تظل القاهرة الخديوية رمزًا للتراث المصري، وقد حظيت بعدة مشروعات تهدف للحفاظ على هويتها، مما يزيد من أهمية الخطط المقترحة للتطوير، والتي يجب أن توازن بين الحفاظ على التراث وتحقيق التنمية العمرانية.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك