عاصفة من الغضب بعد فيتو أميركي في مجلس الأمن

spot_img

أثارت الولايات المتحدة، الأربعاء، استياء واسعًا بين أعضاء مجلس الأمن الدولي بعد استخدامها حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار يهدف إلى وقف إطلاق النار في غزة، كما يسعى إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر. واعتبرت واشنطن أن النص المقترح يُعيق جهودها الدبلوماسية لحل النزاع.

انتقادات دولية للفيتو الأمريكي

ورفض السفير الباكستاني عاصم افتخار أحمد الفيتو الأمريكي ووصَفه بأنه “ضوء أخضر لإبادة” الشعب الفلسطيني في غزة، معتبراً إياه “وصمة عار أخلاقية” في ضمير مجلس الأمن. كما انتقد السفير الجزائري عمّار بن جامع الصمت الدولي قائلاً إنّه “لا يدافع عن الموتى” ولا يقف مع المتضررين من الظلم.

بدوره، أشار السفير السلوفيني صموئيل زبوغار إلى أن مشروع القرار يأتي في وقت حرج حيث يتم اختبار إنسانية المجتمع الدولي. وأكد أنه ينبع من “شعورنا المشترك بالمسؤولية تجاه المدنيين والرهائن المحتجزين في غزة”، مضيفاً “كفى، كفى!”.

دعوات للعدالة والمسؤولية

وفي سياق متصل، أعرب سفيرا فرنسا وبريطانيا عن “أسفهما” لنتيجة التصويت. بينما انتقد السفير الصيني فو كونغ الولايات المتحدة بشكل مباشر، داعياً إياها إلى “التخلي عن الحسابات السياسية” وتبني موقف “عادل ومسؤول”.

يعتبر هذا الفيتو الأول الذي تستخدمه الولايات المتحدة في مجلس الأمن منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه في يناير.

تصريحات أمريكية قبل التصويت

قبل التصويت، أكدت المندوبة الأمريكية دوروثي شيا أن “قرار مجلس الأمن قد يقوّض الجهود الدبلوماسية لوقف إطلاق النار”، مشيرة إلى أنه “يرسي مساواة زائفة بين إسرائيل وحماس”. وشدّدت على حق إسرائيل في “الدفاع عن نفسها”.

هذا وقد شهد مجلس الأمن تصويتًا سابقًا بشأن النزاع في غزّة في نوفمبر، حين عُطلت الولايات المتحدة مشروع قرار مشابه في عهد الرئيس السابق جو بايدن. وتعود آخر قرارات المجلس بشأن غزة إلى يونيو 2024 حيث أيّد خطة أميركية لوقف إطلاق النار.

مشروع القرار وموقفي الدول

حصل مشروع القرار على 14 صوتًا مؤيدًا، وصوت واحد ضدّه، مطالبًا بوقف فوري ودائم لإطلاق النار والإفراج عن الرهائن. كما تضمن دعوة للرفع الفوري لكل القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

من ناحية أخرى، سمحت إسرائيل، منذ 19 مايو، بدخول عدد محدود من شاحنات المساعدات إلى غزة، إلا أن الأمم المتحدة وصفت هذه المساعدات بأنها “قطرة في محيط” الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في القطاع.

توزيع المساعدات والتحديات الإنسانية

في سياق متصل، بدأت مؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة من الولايات المتحدة، بتوزيع المساعدات في غزة في 26 مايو، إلا أنها أوقفت نشاطاتها مؤقتًا بعد حوادث مميتة في محيط مراكزها. كما أعلنت الأمم المتحدة عن رفضها التعاون مع هذه المؤسسة بسبب عدم احترامها للمبادئ الإنسانية الأساسية، واعتبرت مراكزها “فخًّا مميتًا”.

بدوره، دعا السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إلى تحرك فعّال من قبل مجلس الأمن، محذّرًا من عواقب الفيتو الأمريكي، مشددًا على ضرورة “محاسبة من يمنعون المجلس من أداء دوره”.

ردود فعل إسرائيلية

في الوقت نفسه، وصف السفير الإسرائيلي داني دانون مشروع القرار بأنه “هدية لحماس”، معبرًا عن شكره للولايات المتحدة على دعمها لإسرائيل.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك