في واقعة مأساوية شهدتها منطقة مصر القديمة بالقاهرة، قامت سيدة مطلقة بتشويه وجه عروس طليقها باستخدام شفرة حادة، قبل أيام قليلة من موعد زفافها، مما أثار صدمة واسعة في المجتمع.
تفاصيل الحادثة
الحادثة وقعت حين قامت السيدة، واسمها “سعاد. م” (35 عامًا)، بالاعتداء على الفتاة “منصورة” في الشارع وأمام أنظار المارة. استخدمت المتهمة أداة حادة، مما أدى إلى إصابة المجني عليها بجروح عميقة في وجهها استدعت إجراء 41 غرزة جراحية لإنقاذها وفقًا للتقارير الطبية.
أظهرت التحقيقات الأولية أن دافع الجريمة كان نابعًا من الغيرة، حيث لم تتقبل السيدة استئناف طليقها حياته مع الفتاة الشابة “منصورة”، التي في العشرينيات من عمرها.
تهديدات سابقة ودوافع الجريمة
وفقًا لشهادات شهود العيان وتصريحات الضحية، قامت المتهمة بنشر صور على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تتباهى من خلالها بفعلتها، مما أثار استنكارًا واسعًا في الرأي العام. وأفادت “منصورة” في أقوالها للشرطة بأن المتهمة هددتها مرارًا قبل الحادث، لكنها لم تتوقع تصعيد الأمور إلى هذا الحد.
نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة في تحديد هوية المتهمة، التي فرّت عقب اعتدائها، وتكثف الشرطة جهودها لضبطها بعد قرار النيابة العامة بحبسها احتياطيًا على ذمة التحقيق بتهمة الاعتداء العمد والتسبب بإصابات خطيرة.
استجابة الرأي العام
أثارت الحادثة موجة واسعة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، حيث دعا الكثيرون إلى تشديد العقوبة على المتهمة، معتبرين أن الجريمة تمثل اعتداء على الأمن النفسي والاجتماعي للضحية.
أعلنت منظمات حقوقية محلية عن تقديم الدعم القانوني والنفسي لـ”منصورة”، التي تتعافى من صدمة نفسية بعد الاعتداء. فيما قامت عائلتها بإرجاء موعد زفافها إلى أجل غير مسمى.
إحصائيات الجرائم الأسرية
تسجل مصر في فترات متقطعة جرائم نتيجة الغيرة أو الانتقام العاطفي، وخاصة في إطار العلاقات الأسرية أو ما بعد الطلاق. وفي أغسطس 2025، أظهرت الإحصاءات الرسمية ارتفاعًا بنسبة 15% في الجرائم المتعلقة بالخلافات الأسرية في القاهرة.
بموجب قانون العقوبات المصري، يعاقب الاعتداء العمد الذي يؤدي إلى إصابات خطيرة بالسجن المشدد لفترة تصل إلى 7 سنوات، وقد تصل العقوبة إلى السجن المؤبد إذا ثبت وجود نية القتل. كما يمكن أن تتم إضافة تهم أخرى مثل التهديد والتشهير إذا تم إثبات نشر محتوى يسيء للضحية.