«طالبان» تهدد بحظر كرة الطاولة إذا لم تُزال المجسمات

spot_img

طالبت حركة “طالبان” في ولاية دايكندي الأفغانية بإزالة رؤوس مجسمات لاعبي كرة القدم الطاولة، مهددة بحظر اللعبة لأسباب دينية، وفقاً لما نقلته وكالة “يو إن إن” عن قناة “أفغانستان إنترناشيونال”.

طلب إزالة المجسمات

أشارت الحركة إلى أن مجسمات اللاعبين المصغرة تُشبه الأصنام، وهو ما يعتبر محظوراً في الإسلام. ووفق مصادر محلية، فإن “طالبان” هنالك أنذرت الأندية بوجوب إزالة رؤوس المجسمات لضمان استمرار اللعبة.

في حال عدم الامتثال للطلب، ستقوم الحركة بحظر لعبة كرة القدم الطاولة بشكل كامل. حتى الآن، لم تُصدر “طالبان” أي بيان رسمي بشأن هذا الحظر.

تضييق الأنشطة الترفيهية

تجدر الإشارة إلى أن “طالبان” قامت منذ توليها الحكم في السنوات الأربع الماضية بتقييد العديد من الأنشطة الترفيهية في أفغانستان. فقد أوقفت إدارة الرياضة الأنشطة المرتبطة بالشطرنج، زاعمةً أن اللعبة “حرام”.

كما أوقفت الحركة ألعاباً أخرى مثل البلياردو، واعتبرت المقاهي التي تقدم الشيشة مهددة لأخلاق الشباب، وأغلقت صالات الألعاب الإلكترونية. تم تطبيق قيود مماثلة على الرياضات القتالية، حيث منعت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر رياضة الفنون القتالية المختلطة بسبب “عنفها المفرط”.

قيود صارمة على النساء والشباب

في ممارسات أكثر تشدداً، فرضت “طالبان” قيوداً مشددة على النساء، ومنعتهن من ممارسة أي نوع من الرياضة. كما وضعت شروطاً صارمة على الشباب في رياضات ككرة القدم، حيث تطلب منهم ارتداء ملابس محتشمة لا تظهر تفاصيل الجسم.

تأتي هذه القيود في وقت يعاني فيه الشباب الأفغاني من ارتفاع معدلات البطالة، مع تراجع فرص العمل وغياب مساحات للترفيه.

أرقام البطالة المقلقة

تشير التقديرات غير الرسمية إلى أن معدلات البطالة بين الشباب والنساء في أفغانستان تتجاوز 50%، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “هشت صبح” المحلية، مع توقعات بارتفاعها لأرقام غير مسبوقة نتيجة القيود المتزايدة على الأعمال.

يعتقد مراقبون أن هذه الإجراءات تعزز حالة العزلة والإحباط لدى المجتمع، مما يدفع العديد من الشباب إلى التفكير في الهجرة أو الانخراط في أنشطة غير مشروعة.

استياء الشباب من التدخلات

يُعبر الكثير من الشباب الأفغاني عن استيائهم من تدخلات وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حياتهم الخاصة تحت شعار “إصلاح المجتمع”، مطالبين بوقف تجاوزات موظفيها في الأماكن العامة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك