أكملت الطائرة المسيرة الصينية CH-7، والتي تتميز بقدرتها على التخفي والتحمل الطويل، رحلتها الأولى بنجاح، مما يعكس تقدمًا ملحوظًا في تكنولوجيا الطائرات المسيرة المتقدمة.
ذكرت قناة CCTV الحكومية الصينية، يوم الاثنين، أن الطائرة CH-7 أكملت رحلتها الأولى، حيث تبرز هذه الطائرة بسرعة ارتفاعها ونطاق طيرانها الطويل كوسيلة فعالة في مجال الاستطلاع، وذلك وفقًا لموقع “Defense Blog“.
صممت الطائرة المسيرة لتلبية متطلبات “المراقبة الأرضية ودعم البيانات والاتصالات في ظروف معقدة”، حيث تُظهر قدرتها على الطيران لفترات ممتدة وبسرعة عالية.
اختبارات إضافية قادمة
أعلنت CCTV أن الطائرة الآن ستخضع لاختبارات إضافية، تشمل تدقيق أداءها أثناء الطيران ومراجعة وظائف حمولتها.
تُعتبر CH-7 جزءًا من مجموعة Caihong، التي طورتها الأكاديمية الصينية للديناميكا الهوائية الفضائية تحت إشراف شركة علوم وتكنولوجيا الفضاء الصينية.
وتُعد عائلة CH واحدة من أكثر الطائرات المسيرة شعبية في السوق العالمية، حيث تم تسويقها لأغراض متعددة تشمل المهام العسكرية والأمنية.
الكشف الأول في 2018
تم عرض الطائرة CH-7 لأول مرة عام 2018 في معرض تشوهاي الجوي، وسط توقعات بقدرتها على العمل كمنصة استطلاع وهجوم على مسافات بعيدة.
كما تم عرض نموذج هيكلي حقيقي للطائرة في معرض تشوهاي العام الماضي، وهو ما يشير إلى التقدم في عمليات الاختبار بعد عدة تعديلات تصميمية.
أكدت وسائل الإعلام الصينية الرسمية أن النسخة الحالية من الطائرة مخصصة حصراً لأغراض الاستطلاع.
ميزات تصميم متطورة
قال فانج شواي، أحد مصممي الطائرة، لقناة CCTV في مايو الماضي إن النسخة الحالية من CH-7 هي طائرة استطلاع عالية السرعة.
وأضاف أن التصميم الفريد للجناح الطائر يساهم في تقليل البصمة الرادارية، مع تحسين الكفاءة الديناميكية الهوائية للطائرة.
تُثبت لقطات عرضتها CCTV أن الطائرة تتميز بجناح طائر عريض ومسطح، يتسم بخطوط انسيابية تتوافق مع مبادئ التصميم منخفض الملاحظة.
مهام البيانات السريعة
افاد فانج أن الطائرة مصممة لاختراق المناطق المتنازع عليها بسرعة، مما يمكنها من جمع البيانات ونقل المعلومات من الخطوط الأمامية إلى الطائرات المأهولة.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن الطائرة كانت من المقرر أن تحلق عام 2019، إلا أن البرنامج خضع لتعديلات متعددة، تعكسها المواصفات التي نشرتها وسائل الإعلام الصينية.
زاد طول جناحي الطائرة من 22 مترًا إلى 27.3 مترًا، في حين انخفض وزن الإقلاع الأقصى من حوالي 13 طنًا إلى 8 أطنان.
تحسينات خصائص التخفي
أكد أحد المصممين الآخرين أن الطائرة خضعت لتعديلات خاصة لأغراض الاستطلاع السري، حيث تم تحسين خصائص التخفي وزيادة طول الأجنحة.
تم توضيح أن خصائص التخفي للطائرة تقترب من تلك الموجودة في الطائرة الأميركية RQ-180، رغم عدم وجود بيانات مستقلة تدعم هذا الادعاء.
شهدت سلسلة طائرات CH تغطية إعلامية واسعة من قبل وسائل الإعلام الرسمية الصينية باعتبارها واحدة من أنجح صادرات الدفاع الصينية.
في عام 2016، ذكرت صحيفة People’s Daily أن هذه السلسلة تعد “الطائرات المسيرة الأكثر مبيعًا” في الصين، حيث تم الإبلاغ عن شراء أكثر من 10 دول لنماذج منها.
ذكرت تقارير أخرى أن باكستان ونيجيريا كانت من بين المشترين، ولكنها كانت لطرازات سابقة غير CH-7.


