أثارت تدريبات طائرة عسكرية أمريكية تُعرف بـ”طائرة يوم القيامة” جدلاً واسعًا في الأوساط العامة، بعد وقوعها فوق مدينة فريسنو بولاية كاليفورنيا. جاء ذلك في وقتٍ تتصاعد فيه التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، مما زاد من فضول المواطنين حول هذه الطائرة ودورها.
التدريبات الجوية
وفقًا لصحيفة “لوس أنجليس تايمز”، تم رصد طائرة من نفس الفئة خلال تنفيذها مناورات في مطار فريسنو يوسمايت الدولي يوم الأحد الماضي. وقد ظهرت بعد فترة قصيرة من الجدل الذي أثير حول طائرة مشابهة هبطت في مطار لوس أنجليس الدولي، مما أعاد الضوء إلى حديث الدور الحيوي الذي تؤديه هذه الطائرات في الأزمات العالمية.
تُعتبر هذه الطائرات العملاقة مركز عمليات جوي طارئ للرئيس الأمريكي، مصممة لضمان استمرار القيادة والسيطرة في حال تعرض الولايات المتحدة لتهديدات كبرى، مثل الحرب النووية أو الهجمات الضخمة على البنية التحتية العسكرية.
التساؤلات على منصات التواصل
كان هواة الطيران هم أول من رصد الطائرة خلال تحليقها، حيث تم تداول صورها وتحركاتها على منصات التواصل الاجتماعي، خاصةً عبر “ريديت”. رغم أن بعض المتابعين اعتبروا هذه التدريبات تقليدية، فإن توقيتها وسط التوترات الدولية أضاف عليها بُعدًا إضافيًا من القلق. تظهر الساحة العالمية تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا، مع تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما يثير المخاوف من توسع دائرة المواجهة.
بحسب ما صرح به “البحرية” الأمريكية، فإن هذه الطائرات مزودة بنظام القيادة والتحكم والاتصالات النووية الجوية (NC3)، وهو نظام متطور يضمن الحفاظ على الاتصال والسيطرة في أصعب الظروف، مما يسمح بمواصلة عمل القيادة السياسية والعسكرية الأمريكية، بما في ذلك الرئيس ووزير الدفاع، حتى في الحالات الطارئة القصوى.
معلومات عن الطائرة
تبلغ قوة الطائرة نحو 150 قدمًا، وقد دخلت الخدمة في أواخر التسعينيات، بتكلفة تقريبية تصل إلى 141.7 مليون دولار. تتميز بقدرات متقدمة تتيح لها إدارة العمليات العسكرية الاستراتيجية، ويمكن استخدامها ضمن منظومة إطلاق الصواريخ الباليستية العابرة للقارات في حالات الحرب النووية.
الطائرة التي تمت مشاهدتها في مطار لوس أنجليس في الفترة الماضية من طراز “Boeing E-4B Nightwatch”، معروفة بدورها كمركز قيادة جوي للرئيس الأمريكي في أوقات الأزمات. وكان الوزير بيت هيغسيث على متنها خلال جولة بعنوان “ترسانة الحرية” في جنوب كاليفورنيا. بينما الطائرة التي ظهرت فوق فريسنو من طراز “Boeing E-6B Mercury”، حيث نفذت تدريبات على عمليات الإقلاع والهبوط المتكرر.
توضيحات مطار فريسنو
في هذا السياق، أكدت المتحدثة باسم مطار فريسنو يوسمايت الدولي، فيكي كالديرون، أن هذه التدريبات جزء من الروتين، حيث تُعتبر عمليات الهبوط والإقلاع التدريبي شائعة في المطار. وأوضحت أن الموقع الجغرافي للمدينة، بالإضافة إلى قدرات مدرجاتها وأنظمة الهبوط الآلي المتقدمة، يجعلها وجهة ملائمة لمثل هذه الأنشطة.
ومع ذلك، فإن ظهور طائرات ترتبط عادةً بالسيناريوهات الحربية النووية يبقى مصدر قلق للكثيرين، خاصةً في ظل الأوضاع الدولية الحالية التي تبدو أكثر هشاشة وقابليةً للتصعيد.


