spot_img
الأحد 18 يناير 2026
16.4 C
Cairo

ضغوط أميركية لنزع سلاح حماس في غزة

spot_img

تتزايد التوترات الأمريكية حول «نزع سلاح حماس» إثر اللقاء المباشر الأول بين الأطراف المعنية منذ اندلاع حرب غزة، حيث تُعقد المحادثات في العاصمة القطرية الدوحة. في المقابل، ترفض حركة حماس المقترحات وتؤكد تمسكها بالمرحلة الثانية من اتفاق الهدنة بدلاً من تمديد المرحلة الأولى، بينما تركز الأنظار على مشاركة ستيف ويتكوف، مبعوث واشنطن للشرق الأوسط.

الأوضاع الميدانية

في السياق الميداني، أفادت مصادر طبية فلسطينية لقناة «القاهرة الإخبارية» بأن عشرة أشخاص لقوا حتفهم جراء القصف الإسرائيلي في قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وتساهم هذه التطورات، إلى جانب انقطاع التيار الكهربائي عن القطاع، في الضغط على «حماس» للقبول بتمديد المرحلة الأولى.

ولا يستبعد الخبراء، في تصريحاتهم لـ”الشرق الأوسط»، إمكانية ظهور سيناريوهات جديدة بعد تمديد الفترة الحالية، مثل استئناف مفاوضات المرحلة الثانية مع ضمانات وشروط للإعمار، أو احتمال تجدد الأعمال القتالية.

جولة جديدة من المفاوضات

وفي الدوحة، بدأت يوم الثلاثاء جولة جديدة من المباحثات، بمشاركة وفد إسرائيلي، حيث أشار تقرير للقناة 13 إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وجه الوفد بالتركيز على مقترح ويتكوف، لكن دون تفويض لإنهاء النزاع. يشار إلى أن «خطة ويتكوف» تتضمن الإفراج عن عشرة رهائن أحياء، وعدد من بينهم الإسرائيلي الأمريكي عيدان ألكسندر، مقابل وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً.

وفي تصريحات سابقة له، أكد ويتكوف لقناة «فوكس نيوز» أن حركة «حماس» ليس أمامها خيار سوى نزع سلاحها والخروج من غزة، مشيراً إلى أن الأوضاع ستكون أكثر وضوحاً في حال حدوث ذلك، مما يتيح التفاوض نحو اتفاق سلام. وتأتي هذه التصريحات لتوافق ما ذكره المبعوث الأمريكي للرهائن، آدم بوهلر، الذي أشار إلى احتمال التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح محتجزين خلال الأسابيع المقبلة.

استراتيجية الإدارة الأميركية

تتسق التصريحات مع ما ذكرته مصادر لموقع «أكسيوس»، حيث تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى تمديد المرحلة الأولى إلى ما بعد شهر رمضان وعيد الفصح، بما يمهد الطريق لهدنة طويلة الأمد من شأنها إنهاء الحرب.

ويُثمن المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، النقاشات المقبلة، معتبراً أنها تنقسم بين خيارين: تمديد المرحلة الأولى مقابل دفع بعض الأسرى، أو تعديل المرحلة الثانية لتفادي انسحاب إسرائيلي كامل.

الأبعاد السياسية

وفي هذا السياق، اعتبر الأكاديمي المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور أحمد فؤاد أنور، أن المفاوضات تحمل إشارات لتقدم محتمل، مشيراً إلى أن واشنطن تسعى لتقديم هذه التحركات كضغوط على «حماس» لإبداء تنازلات.

وأضاف الخبير الاستراتيجي اللواء سمير فرج أن الضغوط الأمريكية ليست محصورة فقط في تمديد المرحلة الأولى، بل قد تشير إلى إنهاء النزاع بالكامل، موضحاً أن ذلك يعتمد على شروط حماس، خاصة أن إسرائيل لن توافق على إعادة الإعمار في ظل وجود سلاح الحركة.

موقف حركة حماس

في حديث لمصادر مطلعة من حركة «حماس» عبر «الشرق الأوسط»، أكدت الحركة عدم التزامها بأي شروط تتعلق بنزع سلاحها، معدّة إياها قضية فلسطينية بحتة. وأشارت حماس إلى إمكانية قبول هذا الأمر إذا كان هناك مسار سياسي واضح لتحقيق إقامة دولة فلسطينية.

وفق ما أفادت به المصادر، كانت محادثات حماس مع بوهلر إيجابية، ورغم الحاجة إلى المزيد من الوقت، أكد قادة الحركة حاجة إلى اتفاق طويل الأمد قد يمتد لخمس سنوات أو أكثر.

المشاورات الأمريكية الإسرائيلية

هذا وتشير النقاشات الجارية بين إسرائيل والمسؤولين في البيت الأبيض إلى أن تصريحات بوهلر الأخيرة قد تعبر عن رغبة أمريكية في توضيح دورها كوسيط. يعكس ذلك حالة من الصدمة داخل الدوائر الإسرائيلية من هذه المشاورات، خاصة بعد التصريحات التي هدد فيها ترمب بتدمير الحركة.

وأكد عدد من المحللين أن الأجواء الحالية معقدة، مع احتمال عدم الوصول إلى نتائج ملموسة في ظل سياسة إسرائيلية تُفضي إلى المماطلة. ومع ذلك، تختلف الآراء حول احتمالية ضغط واشنطن لاستئناف المفاوضات أو تمديد الاتفاقيات الحالية.

في النهاية، يُشكل الوضع الراهن الميدان والحوارات المستمرة اقتراحات متعددة لإنهاء النزاع، مع ترقب للنتائج المحتملة خلال جولة المباحثات في الدوحة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك