spot_img
الإثنين 19 يناير 2026
16.4 C
Cairo

ضغط شعبي للإفراج عن المعتقلين السياسيين في تونس

spot_img

طالب أحمد نجيب الشابي، زعيم “جبهة الخلاص الوطني” التونسية المعارضة، بالإفراج عن عشرات الموقوفين منذ عامين، المتهمين بقضايا تتعلق بالتآمر على أمن الدولة والإرهاب، وذلك في مؤتمر صحافي عقدته الجبهة اليوم الأربعاء في العاصمة تونس. من بين المعتقلين رئيسة الحزب الدستوري المحامية عبير موسي وزعامات سياسية من مختلف التيارات.

محاكمة مرتقبة

وكشف الشابي أنه تقرر أن تعقد الجلسة الأولى لمحاكمة 40 متهماً في قضايا تصل عقوبتها للإعدام والسجن المؤبد، في 11 من أبريل المقبل. تشمل هذه القائمة سبعة محامين، من بينهم الشابي نفسه، الذي يحاكم مع الوزير الأسبق للأمن محمد الأزهر العكرمي في حالة سراح.

وتضم القضية أيضاً حقوقيين، ومحامين، وسياسيين بارزين موقوفين، بينهم الأمين العام السابق لحزب التيار غازي الشواشي والقيادي السابق في حزب نداء تونس رضا بالحاج، بالإضافة إلى وزير العدل الأسبق نور الدين البحيري وعدد من البرلمانيين والنقابيين السابقين.

مطالب حقوقية

وأشار الشابي وقياديو “جبهة الخلاص الوطني” في المؤتمر إلى أن “الظلم المسلط” على عشرات من زعماء المعارضة يرجع إلى أن قرارات البحث التي أصدرتها الهيئات القضائية تظهر أن الملفات فارغة قانونياً، ولا تتضمن أي إثباتات تدينهم بجرائم إرهابية أو التآمر على أمن الدولة أو العنف.

كما دعا المحامي ووزير حقوق الإنسان السابق سمير ديلو، خلال المؤتمر الصحافي، إلى الإفراج عن الموقوفين الذين يعانون من ظروف صحية وإنسانية صعبة، من بينهم راشد الغنوشي رئيس البرلمان السابق وعلي العريض رئيس الحكومة الأسبق.

حقائق قانونية

وفي سياق متصل، أوضح الشابي أن علي العريض كان قد قاد عمليات محاربة التنظيمات السلفية المسلحة حينما شغل منصب وزير الداخلية ورئيس الحكومة، وقام بتصنيف “تنظيم أنصار الشريعة” المتشدد كتنظيم إرهابي في صيف 2013. وأكد أن العريض، الموقوف منذ أواخر 2022، يطالب بأن تكون محاكمته علنية، رافضاً صيغة “المحاكمة عن بُعد”.

كما استعرض المحامي الحقوقي ديلو “هشاشة الجانب القانوني” في ملفات عشرات المتهمين في حوالي 15 قضية تتعلق بالتآمر على أمن الدولة، مشيراً إلى عدد من القيادات البارزة في الأحزاب السياسية.

تدهور الحالة الصحية

من جانبه، لفت البرلماني السابق عماد الخميري، القيادي في “جبهة الخلاص الوطني”، إلى أن المعلومات المتوفرة عن تدهور الحالة الصحية لبعض الموقوفين خطيرة، خصوصاً أولئك المصابين بأمراض مزمنة، كما هو الحال مع الأستاذ المبرز في طب الكلى منذر الونيسي، الذي تم نقله إلى المستشفى للعلاج وعاد لاحقاً إلى السجن وسط تحذيرات من الأطباء بشأن حالته الصحية.

وكان المؤتمر الصحافي شهد حضور شخصيات وطنية وحزبية، إضافة إلى عائلات المتهمين، مما يبرز الدعم الواسع للمطالب الحقوقية في تونس.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك