spot_img
الإثنين 19 يناير 2026
12.4 C
Cairo

ضغط إسرائيلي متصاعد ومخاوف من العقوبات على سوريا

spot_img

شهدت جنوب سوريا في الأيام الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في الأنشطة العسكرية الإسرائيلية، إذ شنت القوات الإسرائيلية عمليات توغُل وضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية متعددة. يأتي ذلك في وقت تتوالى فيه الإشارات من الإدارة الأمريكية بشأن موقفها من الحكومة السورية الجديدة، التي توصف بالهشة، مما يعكس تحولات في خريطة العلاقات الإقليمية.

تصعيد عسكري إسرائيلي

في فجر يوم السبت، نفذت القوات الإسرائيلية توغلاً في الأطراف الشمالية لقرية معرية بريف درعا الغربي. وقد أُفيد بإطلاق قنابل مضيئة من قبل القوات المتمركزة في ثكنة الجزيرة العسكرية، مما ساعد على رصد نشاط طائرات الاستطلاع الإسرائيلية في الأجواء السورية. كما أفادت تقارير أخرى بتوغل إسرائيلي في مناطق مثل بلدة الرفيد وقرية العشة بريف القنيطرة، حيث وصل رتل عسكري إلى تل الأحمر الغربي.

علاوة على ذلك، استهدفت القوات الجوية الإسرائيلية مطار تدمر العسكري في البادية السورية بغارات، مما أسفر عن إصابة عنصرين من “الفرقة 42”. وشملت الضربات استهداف برج مراقبة وكتيبة صواريخ ومستودع أسلحة في مطار “تي فور”، علاوة على نقاط مرتبطة بالميليشيات الإيرانية في ظل النظام السابق. وقد أكد الجيش الإسرائيلي استهدافه لقدرات عسكرية استراتيجية في ريف حمص.

إشارات أميركية

أكد المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيفن ويتكوف، في تصريحات صحفية، أن هناك تغيرات واضحة في موقف الرئيس السوري أحمد الشرع، مشيرًا إلى أن “الأشخاص يتغيرون”. واعتبر ويتكوف أن تطبيع العلاقات بين لبنان وإسرائيل وسوريا قد يكون جزءًا من عملية أوسع لتحقيق السلام الإقليمي، مُشيرًا إلى أن السيطرة العسكرية الإسرائيلية في المنطقة تفتح الأبواب أمام هذا التطبيع.

الباحث السياسي السوري، علي العبد الله، اعتبر تصريحات ويتكوف بمثابة “إعلان موقف” أكثر من كونه تقييمًا واقعيًا، مؤكدًا أنها تعكس توجهًا أميركيًا لصياغة أنماط جديدة من التوازنات في الشرق الأوسط. ولفت العبد الله إلى أن التطبيع مع إسرائيل يأتي في إطار الحاجة الملحة لسوريا لرفع العقوبات المفروضة، والتي تعيق عملية إعادة الاستقرار في البلاد.

موقف دمشق

حتى الآن، تلتزم الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع بتعهداتها بعدم تهديد دول الجوار، دون حسم موقفها تجاه التطبيع مع إسرائيل. ورغم تجنب provocations الإسرائيلية، تواصل الحكومة التأكيد على التزامها باتفاق 1974 لفض الاشتباك، إضافة إلى المطالبة بإبلاغ الأمم المتحدة بالتجاوزات الإسرائيلية وضرورة ردعها.

المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروس، أشارت إلى أنه من المتوقع تخفيف العقوبات بما يتعلق بالتحويلات المالية، مشددة على أن الولايات المتحدة لن تلغي العقوبات في الوقت الحالي، بل ستراقب تصرفات الحكومة السورية الجديدة.

تصاعد التوتر في السويداء

على صعيد آخر، شهدت محافظة السويداء اشتباكات مسلحة ليل الجمعة – السبت على مقربة من حي العشائر في مدينة “شهبا”، حيث تشير مصادر محلية إلى استمرار التوترات في المنطقة. ويعزى ذلك إلى الاختلاف في الآراء بشأن الحكومة في دمشق والإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية، مما ينذر بزيادة الاحتقان والاصطدامات.

كما أفادت التقارير بأن الأمن العام في السويداء قد عمل على تأمين طريق دمشق – السويداء بعد اغلاقه احتجاجًا على حادثة سابقة، فيما تواصل جهود المجتمع المحلي لضمان استقرار المنطقة amid احتدام الخلافات ومحاولات بعض الأطراف لتأجيج الأوضاع.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك