استدعت السلطات الموريتانية صحافيًا يوم الاثنين، على خلفية نشره مقطع فيديو يظهر نواب البرلمان خلال تناولهم الطعام أثناء جلسة مناقشة حصيلة عمل الحكومة لعام 2025 وخططها للعام 2026. تعتبر هذه الجلسة البرلمانية، التي عُقدت يوم السبت الماضي، واحدة من أهم الجلسات السياسية في العام.
مشاهد من الجلسة
في الفيديو، ظهر اثنان من نواب المعارضة بحوزتهما كيس يحتوي على قطع من «القديد»، وهو نوع من اللحم المجفف المحبوب في الصحراء الموريتانية، خاصة في فصل الشتاء. أثار هذا المقطع تفاعلات واسعة بين الموريتانيين على منصات التواصل الاجتماعي.
انتقد العديد من المعلقين انشغال النواب بتناول الطعام خلال جلسة تنعقد مرة واحدة سنويًا، والتي تهدف إلى تعزيز الرقابة التشريعية على أداء الحكومة.
ردود فعل النواب
كان الصحافي عبد الله أتفاغ المختار هو من نشر الفيديو، مرفقًا بتعليق قال فيه: «نواب تواصل مشغولون بأكل اللحم المجفف، ولم يسمعوا أي شيء من كلام الوزير الأول، ومع ذلك يقولون إنه غير صحيح». يشير الصحافي هنا إلى نواب حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية»، الذي يمثل أكبر كتل المعارضة في البرلمان.
ورد النائب المعارض إسلكُ ولد ابهاه، الذي ظهر في الفيديو، مؤكدًا أن «هذا تزوير كبير وخطير، لأنه يتضمن تركيبًا لصوت الوزير الأول في جلسة سابقة». وأوضح أن النواب كانوا يوزعون قطعًا من اللحم المجفف على زملائهم الذين حضروا البرلمان منذ الصباح.
تصوير غير أخلاقي
علق النائب المعارض محمد بوي ولد الشيخ محمد فاضل على الفيديو، مُشيرًا إلى أنه تم تصويره بطريقة غير أخلاقية أثناء استراحة بعد الصلاة، وليس خلال خطاب الوزير الأول كما تم الترويج له. وأعرب عن قلقه من أسلوب تسريب أجواء البرلمان.
تشير بعض المصادر إلى أن أحد نواب الأغلبية كان وراء تصوير الفيديو، في حين أن الإجراءات الداخلية للبرلمان تمنع تصوير الجلسات من قبل الصحافيين، حيث تقتصر عملية التصوير على قناة «البرلمانية» الرسمية.
استدعاء الصحافي
في اليوم التالي، تلقى الصحافي استدعاءً من السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية، موضحًا أنه قام بإعادة نشر الفيديو الذي وصله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشددًا على أنه ليس مسؤولاً عن محتواه. وأعلن أيضًا أنه حذف الفيديو من صفحته وقدم اعتذارًا عن نشره.


