أعلنت مديرية الأمن الداخلي في مدينة البوكمال، الواقعة على الحدود مع العراق، عن ضبط مستودع كبير للأسلحة يحتوي على كمية كبيرة من الذخائر المتنوعة، متنوعة بين أسلحة ثقيلة وخفيفة. ووفقاً لمصدر أمني سوري، فإن المستودع يعود لإحدى الميليشيات التي كانت تعمل تحت مظلة قوات النظام السوري السابق. تأتي هذه التطورات في إطار جهود قوى الأمن الداخلي لمكافحة خلايا تنظيم “داعش”.
تفاصيل المستودع
وبحسب تصريحات قناة “الإخبارية السورية”، فقد أظهرت التحقيقات الأولية ارتباط المستودع بميليشيات كانت تدعم النظام السابق. وشملت المضبوطات مدفع SPG-9 وصواريخ مالوتكا وLW وصواريخ سام-7 وكورنيت، إضافة إلى قذائف هاون وRPG ورشاش دوشكا وذخائر متنوعة. كما تم ضبط ألبسة عسكرية تحمل شعارات عائدة للنظام الذي تم دحره.
وأكد المصدر أنه تم مصادرة جميع الأسلحة ونقلها إلى مستودعات الجهات المعنية لضمان عدم استخدامها في أي نشاطات معادية.
عملية قوى الأمن الداخلي
في سياق متصل، أعلنت قوى الأمن الداخلي أنها نفذت عمليات أمنية مركّزة في الأيام الأخيرة لملاحقة خلايا تنظيم “داعش” في مناطق البوكمال وريفها، بما في ذلك بعض النقاط في ريف البصيرة، وتحديداً في منطقتي الزر والطكيحي بريف دير الزور الشرقي.
جاءت هذه العمليات بعد متابعة استخباراتية دقيقة لرصد تحركات عناصر مرتبطة بأنشطة تهدد الأمن والإستقرار في المنطقة. وقد أسفرت العملية عن توقيف سبعة أشخاص في منطقة البوكمال وخمسة آخرين في منطقة البصيرة، بينهم شخصيات قيادية كانت تخطط لعمليات تهدد الأمن.
التحقيقات جارية
ذكرت وزارة الداخلية السورية أن التحقيقات مستمرة مع جميع الموقوفين وفق الأصول القانونية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة بحق الأشخاص الذين يثبت مسؤوليتهم عن تلك الأنشطة.
تجدر الإشارة إلى أن مدينة البوكمال، التي تقع على الضفة الشرقية لنهر الفرات، تبعد نحو 110 كيلومترات عن دير الزور. هذه المدينة كانت قد وقعت تحت سيطرة تنظيم “داعش” عام 2014، وفي عام 2017، بعد دحر التنظيم، عادت تحت سيطرة النظام السوري السابق و”الحرس الثوري” الإيراني.
أهمية استراتيجية للبوكمال
تعتبر البوكمال منطقة استراتيجية هامة، كونها تمثل بوابة خط الإمداد الإيراني من العراق إلى وسط سوريا ولبنان. وتمركزت فيها الميليشيات الإيرانية مثل “لواء فاطميون” و”حزب الله” و”عصائب أهل الحق”، إلى جانب الفوج 47 التابع لقوات النظام.
على صعيد متصل، أعلنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة النبك في ريف دمشق ضبط شحنة أسلحة كانت مخصصة للتهريب عبر الحدود السورية اللبنانية، في إطار جهود مكافحة الجرائم المنظمة وعمليات التهريب.
تلك التطورات تأتي في وقت يتصاعد فيه القلق على المناطق الحدودية مع لبنان والعراق، خاصة بعد تعزيز الجيش العربي السوري انتشاره هناك لفرض الأمن ومنع تهريب الأسلحة والمخدرات، وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.


