صياد قرش ينقذ فتاة من الغرق بطائرة مسيّرة

spot_img

تحول أحد صيادي سمك القرش في شاطئ بينساكولا بولاية فلوريدا الأميركية إلى بطل محلي، بعد إنقاذه فتاة مراهقة من الغرق باستخدام طائرة مسيّرة. وقد استرعت الحادثة اهتمام وسائل الإعلام وصحيفة «الغارديان» عبر منصات التواصل الاجتماعي.

تفاصيل الحادثة

ووفقًا لمصادر أميركية، فإن أندرو سميث، المقيم في فلوريدا ويعاني من نوبات صرع، قرر الخروج في الخامس عشر من مايو لممارسة هوايته الأساسية، صيد أسماك القرش باستخدام طائرته المسيّرة.

بعد نحو عشر دقائق من وصوله، استغاثت به فتاة بدت في حالة هلع، حيث كانت صديقتها تتعرض للانجراف بعيدًا بسبب تيارات الماء القوية.

استخدام الطائرة المسيّرة

رغم عدم قدرته على السباحة، تصرف سميث بسرعة مستخدمًا طائرته المسيّرة. أضاف لها جهاز طفو في محاولة لتوصيله إلى الفتاة.

وفي حديثه لشبكة «CBS12»، قال سميث: «كانت صديقتها تصرخ. لم يكن أحد قادرًا على السباحة، ولم أستطع أن أبقى مكتوف اليدين». وأضاف: «فكرت في طائرتي، وقلت لنفسي: إذا لم أستطيع السباحة، ربما تستطيع الطائرة ذلك».

تحديات المحاولة الأولى

لكن محاولة سميث الأولى لم تنجح، حيث انحرف جهاز الطفو بفعل الرياح. وأعرب سميث عن شعوره بالذعر وبدأ يرتجف خوفًا على حياة الفتاة.

ومع ذلك، لم يستسلم، واستعان بجهاز طفو آخر من أحد الحضور، حيث أعاد المحاولة بحذر أكبر. وفي لحظة حاسمة، تمكن من إنزل الجهاز إلى الفتاة التي كانت تعاني للبقاء فوق سطح الماء.

التدخل السريع

بمجرد أن تشبثت الفتاة بالجهاز، بدأت تطفو تدريجياً إلى أن وصلت فرق الإنقاذ في الوقت المناسب، وأنقذتها من المياه.

ووفقًا للمسعفين، فإن الفتاة كانت في حالة حرجة، وقد لا تكون نجت لولا التدخل السريع والدقيق من سميث.

شهادة الشهود

روبرت ناي، أحد الشهود على الواقعة، وصف سميث بـ”البطل الحقيقي». وقال: «لم أرَ شيئًا كهذا في حياتي… الفتاة كانت على وشك الانهيار».

أشار سميث أيضًا إلى أن الطائرة عادة ما تُستخدم لنقل الطُعم لصيد القرش، لعدم قدرته على استخدام قوارب الكاياك بسبب حالته الصحية، مؤكدًا أنه لو حدثت الواقعة في مناطق أخرى، لربما لم يكن قادرًا على التحليق بالطائرة بسبب القيود المفروضة.

التوجيهات للسلامة

ودعا سميث المصطافين إلى الحذر من الأعلام التحذيرية على الشواطئ، مشيرًا إلى أنه كان هناك علم أحمر مرفوع يوم وقوع الحادث، مما ينذر بخطورة التيارات والأمواج، وذلك في وقت لم تكن فيه فرق الإنقاذ قد بدأت موسمها الصيفي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك