صعود الدولار بضغط من التوترات في الشرق الأوسط

spot_img

شهدت تداولات الدولار اليوم الاثنين ارتفاعاً ملحوظاً، تزامناً مع زيادة حدة التوترات في الشرق الأوسط، ما أدى إلى تراجع شهية المخاطرة وزيادة الإقبال على الأصول الآمنة.

ارتفاع مؤشر الدولار

بحلول الساعة 12:30 بتوقيت موسكو، سجل مؤشر الدولار، الذي يعكس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، ارتفاعاً بنسبة 0.42% ليصل إلى 99.916 نقطة. ويُذكَر أن المؤشر قد أغلق يوم الجمعة على أول انخفاض أسبوعي له منذ بدء الحرب، مدفوعاً بالتأثيرات التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، مما اضطر البنوك المركزية لتبني سياسات نقدية أكثر تشدداً.

تراجع العملات الأخرى

في سوق العملات، تعرض اليورو لانخفاض بنسبة 0.38% ليصل إلى 1.1526 دولار، كما سجل الين الياباني انخفاضاً بنسبة 0.22% ليصل إلى 159.55 مقابل الدولار. من ناحية أخرى، تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.37% ليبلغ 1.329 دولار.

كما انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.95% إلى 0.6956 دولار أمريكي، وتراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.7% ليصل إلى 0.5793 دولار.

أثر التوترات السياسية

في وقت تسود فيه حالة من عدم اليقين حيال إنهاء الصراع في إيران، جاء تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف شبكة الكهرباء الإيرانية ليزيد من حدة التوترات. بينما أكدت طهران على قدرتها على الرد بالهجوم على البنى التحتية في دول الخليج. وفي هذا الإطار، وصف رئيس وكالة الطاقة الدولية الأزمة الحالية بأنها أكثر حدة من صدمتي النفط اللتين حدثتا في سبعينيات القرن الماضي.

وحسبما أوضح محلل العملات في بنك “أستراليا الوطني” رودريجو كاتريل، فإن الأسواق المالية تتأثر بجدل تأثير صدمات العرض، مما يعكس استفادة بعض الاقتصادات من نقص المعروض، بينما تتضرر أخرى. وأشار إلى أن عملات مثل اليورو والين قد تواجه ضغوطات إضافية إذا استمر الصراع لفترة أطول.

تحذيرات من تسرب التأثيرات

وفي سياق التداولات، اقترب الين الياباني من مستوى 160 يناً مقابل الدولار، وأعرب مسؤولون في أسواق الصرف عن قلقهم من انتقال تأثير المضاربات في أسواق النفط إلى أسواق العملات.

وركز جوزيف كابورسو، رئيس فرع الاقتصاد الدولي في بنك “الكومنولث الأسترالي”، على أن التوقعات بتشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة قد تدعم الدولار بشكل قوي، بينما يشير إلى أن الدولار الأسترالي قد ينخفض إذا شهد النمو العالمي تباطؤاً.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك