دعا أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إلى تعزيز الحوار بين الأديان لمواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا، محذرًا من استغلال بعض جماعات اليمين المتطرف لصورة نمطية سلبية عن الإسلام لتحقيق مصالح سياسية ضيقة.
تحذير من الإسلاموفوبيا
في كلمة ألقاها نيابة عنه السفير أسامة عبد الخالق، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، أشار الطيب خلال الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الإسلاموفوبيا إلى أن هذه الظاهرة أصبحت تشكل خطرًا حقيقيًا على السلم العالمي.
وأكد أن الخوف من الإسلام ينشأ عن جهل المعاني الحقيقية لهذا الدين، إضافة إلى محاولات متعمدة لتشويه مبادئه التي تجمع بين السلام والتعايش، مشددًا على أنها تدور حول “كذبة كبيرة” تدعمها تفسيرات خاطئة واستغلال فظيع لأعمال عنف ارتكبتها جماعات لا تمت للإسلام بصلة.
دعم أمين عام الأمم المتحدة
وثمن الطيب كلمة أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي تناول الإسلام بموضوعية، معبرًا عن تقديره لجهوده التي تتسم بالنزاهة والشجاعة في مواجهة الصور النمطية السلبية المتداولة.
كما أشار إلى ضرورة توحيد الجهود لبناء Dialogues واحترام التعايش السلمي، مؤكدًا أن الحوار بين الأديان والثقافات أصبح ضرورة ملحة في ظل التحديات الحالية.
ضرورة مكافحة خطاب الكراهية
وأكد الطيب على أهمية إطلاق وثيقة الأخوة الإنسانية التي وُقعت في أبوظبي عام 2019، مشدداً على مكافحة خطاب الكراهية الذي يتفشى عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
ودعا إلى اعتماد تشريعات ملزمة تشمل حملات توعوية لتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل والتسامح، وذلك بهدف إعادة بناء جسور التعاون والتفاهم بين الشعوب.
إنشاء مرصد لمكافحة التطرف
كما سلط بيان الطيب الضوء على أهمية إنشاء مرصد الأزهر الشريف لمكافحة التطرف، الذي يهدف إلى توضيح المفاهيم الحقيقية للإسلام، ومواجهة الفكر المتطرف وجماعات الإرهاب.
وطالب البيان بوضع تعريف دولي شامل لظاهرة الإسلاموفوبيا، وإنشاء قواعد بيانات لمتابعة الجرائم والممارسات العنصرية ضد المسلمين، بالإضافة إلى تطوير آليات لرصد وتقييم جهود مواجهة الإسلاموفوبيا.


