في خطوة قد تغير ملامح سياسة الطاقة في ألمانيا، أبدى المستشار الألماني أولاف شولتس استعدادًا لاستخدام الطاقة النووية الفرنسية في إنتاج الصلب الخالي من ثاني أكسيد الكربون.
هيدروجين “أخضر” غير كافٍ
جاءت تصريحات شولتس مدفوعةً بحقيقة أن الهيدروجين “الأخضر”، المُنتج بواسطة الطاقة المتجددة، لن يكون كافياً لتلبية متطلبات التحول إلى الحياد المناخي على المدى القريب.
وفي حديثه مع صحيفة “زاربروكر تسايتونج” الألمانية، قال شولتس يوم الثلاثاء: “نحتاج إلى جعل هذا التحول عمليًا. ليست هناك ضرورة لاستخدام الهيدروجين الأخضر منذ البداية.”
نعم للتعاون مع فرنسا
وعندما طُلب منه التعليق على إمكانية استخدام الطاقة النووية الفرنسية لإنتاج الهيدروجين، كان رده قاطعًا: “الإجابة الواضحة: نعم”.
تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا قد أغلقت آخر محطات الطاقة النووية قبل حوالي عامين، نتيجة الكارثة التي شهدها مفاعل فوكوشيما في اليابان، والتي أدت إلى إعادة تقييم شاملة لسياسات الطاقة في البلاد.
الأثر على الوظائف الصناعية
برر شولتس خيار استخدام الطاقة النووية بعزم الحكومة على تأمين الوظائف في القطاع الصناعي، مشيرًا إلى أن عمال صناعة الصلب يدركون جيدًا أن التخلي عن تحويل الإنتاج إلى صلب محايد مناخيًا قد يعرض وظائفهم للخطر.
وأوضح قائلاً: “عملاء الصلب، مثل صناعة السيارات، سيعلنون قريبًا عن شروط صارمة تتعلق بجودة الصلب، مطالبين بإنتاجه بطرق محايدة مناخيًا. ومن لن يتمكن من تحقيق هذا الهدف سيواجه مشكلات حقيقية.”


