شهدت المحكمة العسكرية جلسة جديدة لمحاكمة الفنان اللبناني فضل شاكر، حيث تم تأجيل النظر في أربعة ملفات أمنية متعلقة به إلى 24 مارس المقبل. المحكمة اتخذت هذا القرار لاستكمال الاستماع إلى المزيد من الشهود، بعد أن جدد شاكر إصراره على أن الاتهامات الموجهة إليه تستند إلى “ملفات مفبركة ومعروفة بدوافعها”.
تفاصيل المحاكمة
ترأس الجلسة العميد الركن وسيم فياض، وجرى التحول إلى سرية بناءً على طلب محامي شاكر. يُحاكم الفنان حاليًا بتهم تتعلق بتمويل مجموعة مسلحة تُصنّف بالإرهابية (جماعة الشيخ أحمد الأسير)، والمشاركة في تأليف مجموعة بقصد الإخلال بالأمن، إلى جانب حيازة أسلحة بدون ترخيص.
إضافةً إلى ذلك، تشمل التهم أيضاً إطلاق مواقف اعتُبرت مسيئة للعلاقات مع دول شقيقة، في إشارة إلى سوريا تحت حكم بشار الأسد. وقد صدرت بحق شاكر أحكام غيابية تراوحت بين خمسة إلى خمسة عشر عامًا بالسجن مع الأشغال الشاقة.
شهادة الشيخ الأسير
خصصت الجلسة للاستماع إلى إفادة الشيخ أحمد الأسير كشاهد في هذه القضايا، وقد جاءت أقواله لتدعم موقف شاكر. وأكد الأسير عدم تلقيه أي دعم مالي من فضل شاكر أو شراء سلاح لصالح جماعته، موضحًا أن “كل ما يربطنا هو علاقة دينية”.
كما قال الأسير إنه لم يحمل السلاح أو يطلق النار على الجيش، مشيراً إلى أنه لم يرَ فضل شاكر مُسلحًا أو يستخدم السلاح في أي وقت. وأكد أنه كان داخل المسجد حين سمع بداية الاشتباكات.
أسئلة النيابة
أثارت أسئلة ممثل النيابة العامة العسكرية، القاضي نضال الشاعر، العديد من النقاط المهمة خلال الجلسة. سأل الأسير عن الأسباب التي دفعته للجوء إلى المربع الأمني في عبرا قبل اندلاع القتال، حيث أوضح أن شاكر كان يحتمي من تهديدات عناصر “حزب الله”.
وفيما يتعلق بإطلاق النار على حاجز الجيش، أكد الأسير أن المسؤول العسكري التابع له هو الذي كان متواجدًا، موضحًا أنه كان تحت القصف من مقاتلي “حزب الله”. وأكد مجددًا أن فضاء شاكر “لم يحمل السلاح ولم يطلق النار” خلال المعارك.
العلاقة بين الأسير وشاكر
أوضح الأسير أن العلاقة بينه وبين فضل شاكر كانت أخوية، وأن شاكر كان مؤيدًا لموقفه المعادي للسلطة السورية السابقة. ومع ذلك، أشار إلى أن العلاقة انقطعت قبل أحداث عبرا، وأنه علم لاحقًا أن شاكر كان يسعى لتسوية أوضاع قانونية لبعض مرافقيه وكان يخطط لمغادرة لبنان.
بعد سماع إفادة الشيخ الأسير، أُرجئت الجلسة إلى 24 مارس المقبل لتمكين المحكمة من الاستماع إلى شاهدين آخرين.


