تسعى شركة “يو جي سولوشنز” الأميركية، التي قدمت خدمات أمنية لمؤسسة غزة الإنسانية، إلى توظيف متعاقدين يتحدثون العربية ولديهم خبرة قتالية، وذلك وفقاً لما أظهرته صفحة الوظائف الخاصة بها. يأتي هذا التطور في الوقت الذي تكتسب فيه عمليات توزيع المساعدات في غزة جدلاً واسعاً في ظل الظروف الأليمة التي يعيشها السكان.
غياب التعليق الرسمي
لم تتجاوب شركة “يو جي سولوشنز”، ومقرها ولاية نورث كارولاينا، مع طلبات التعليق على إعلانات الوظائف الجديدة أو إيضاح خططها بشأن عمليات جديدة في قطاع غزة. تجدر الإشارة إلى أن عملية توزيع المساعدات من قبل مؤسسة غزة الإنسانية واجهت انتقادات من الأمم المتحدة بسبب مقتل العديد من الفلسطينيين أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات.
تخطت المؤسسة أدوار الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الأخرى، حيث قامت بتوزيع مساعدات غذائية في مناطق خارج عن متناول معظم السكان، مما أثار مخاوف من زيادة خطر أعمال العنف في تلك المناطق. وقد استخدمت “يو جي سولوشنز” متعاقدين لتأمين نقل وتوزيع المساعدات بشكل آمن.
الارتباط بالأزمة الإنسانية
حظيت مؤسسة غزة الإنسانية بانتقادات واسعة بعد أن توقفت أنشطتها عقب تنفيذ وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في أكتوبر. ومرّت بأسابيع من الضغوطات والمواجهات التي أودت بحياة العديد من المدنيين الفلسطينيين.
وفي تصريحات لأمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، عبر عن رفضه لعودة المؤسسة، قائلاً: “أياديهم ملطخة بدماء الفلسطينيين ولا نرحب بعودتهم إلى غزة”.
استمرار عمليات “يو جي سولوشنز”
عقب إغلاق مؤسسة غزة الإنسانية، أكدت “يو جي سولوشنز” أنها ستظل “شركة الأمن المفضلة” للجهات المعنية بإعادة الإعمار. تتضمن الوظائف المعلن عنها تفاصيل حول مسؤوليات أمنية تشمل تأمين المنشآت الأساسية وتسهيل الجهود الإنسانية، حيث تم تحديد متطلبات تشمل استخدام الأسلحة الخفيفة.
وضعت الشركة اشتراطاً بضرورة إتقان اللغة العربية للمتقدمين، في حين لم يتم تحديد أماكن العمل الخاصة بإعلانات الوظائف، ولم يرد ذكر لغات أو دول أخرى ضمن نطاق طلبات التوظيف.
توجهات مستقبلية
تنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الصراع في غزة على تعزيز المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار تحت إشراف “مجلس السلام”. ومن المقرر أن يُعقد اجتماع في واشنطن الأسبوع المقبل، يهدف لجمع التبرعات ومناقشة آليات الدعم لبرنامج إعادة إعمار غزة.
من جانب آخر، تم تحديد أن “يو جي سولوشنز” ستعين 15 موظفاً في قسم الدفاع، بما في ذلك مسؤول الأمن الإنساني، حيث ستكون هناك حاجة للسفر في وظائف أخرى. هذه التطورات تأتي في ظل وضع إنساني معقد للغاية في غزة، مما يستدعي مزيداً من الإشراف والشفافية في عمليات المساعدة والتوزيع.


