تحذير جمهوري من توقف خدمات الهواتف
أعلن مسؤول رفيع المستوى بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر عن خبر غير سار للمواطنين الذين لم يقوموا بتسديد الضريبة الجمركية المفروضة على الهواتف المحمولة المستوردة. حيث سيواجهون خطر توقف خدمات الشبكات اعتبارًا من يوم الاثنين المقبل، السابع من أبريل.
مهلة نهائية لتسديد الرسوم
أكد المهندس محمد إبراهيم، رئيس قطاع التفاعل المجتمعي بالجهاز، أن الهيئة قد منحت مهلة مدتها 90 يومًا، انتهت مؤخرًا، لتسديد الرسوم الجمركية المفروضة. وبيّن أن الهواتف التي لم يتم تسديد ضريبتها ستتوقف عن العمل على الشبكات، مشيرًا إلى أن القرار “لا رجعة فيه”.
كما أضاف إبراهيم أن هذا الإجراء يأتي كجزء من قرار الحكومة المصرية الذي بدأ التطبيق في يناير 2025، والذي يهدف إلى حماية الصناعة المحلية للهواتف المحمولة ومكافحة تهريب الأجهزة من الخارج.
ضريبة عالية على الهواتف المستوردة
وأوضح إبراهيم أن الضريبة الجمركية تبلغ نحو 38% من قيمة الهاتف المستورد، وتُطبق على الأجهزة التي يجلبها المواطنون من الخارج. وأضاف أن هذه الضريبة تُطبق على الهواتف التي يتم تفعيلها داخل مصر بعد تاريخ 1 يناير 2025.
كما كشف أن العديد من المواطنين قد قاموا بسداد الرسوم، مما يضمن استمرار خدمة هواتفهم دون انقطاع، بينما سيواجه المتأخرون توقفًا كاملاً في الخدمة.
استهلاك الهواتف في مصر
أشار إبراهيم إلى أن استهلاك مصر من الهواتف المحمولة يصل سنويًا إلى نحو 20 مليون هاتف، سواء كان ذلك من الإنتاج المحلي أو المستورد. وبالتالي، حث المواطنين على ضرورة التحقق من الرقم التعريفي للهاتف (IMEI) عند الشراء من التجار، لضمان سداد الضريبة مسبقًا وتجنب المشاكل المستقبلية.
وأفاد بأن التعثر في سداد الرسوم قد يؤدي إلى فرض رسوم إضافية على الهاتف أو توقف الخدمة حتى يتم سداد الرسوم المطلوبة.
قرار حكومي لتعزيز الإنتاج المحلي
يرتبط تطبيق هذه الضريبة بقرار حكومي تم الإعلان عنه في أواخر 2024، حيث أكد رئيس الوزراء المصري على أهمية حماية الشركات الدولية، مثل “سامسونج”، التي أنشأت مصانع لها في مصر، من منافسة الهواتف المهربة. وقد تم تخصيص فترة انتقالية مدتها 3 أشهر، بدأت في يناير 2025، لتيسير تسوية الأوضاع، مع إمكانية تسجيل الهواتف وسداد الرسوم عبر تطبيق “تليفوني” الإلكتروني.
يأتي هذا الإجراء في ظل شكاوى الشركات المصنعة من تهريب الهواتف، التي أثرت سلبًا على الصناعة المحلية. وتسعى الحكومة إلى تعزيز الإنتاج المحلي، الذي بلغ 3 ملايين جهاز في 2024، مع خطة للوصول إلى 9 ملايين جهاز بحلول 2026.


