أجرى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تغييرات بارزة في هيكل قيادته، حيث عيَّن بدلاء لثلاثة مسؤولين يتولى كل منهم مسؤوليات الأمن الشخصي للزعيم، حسبما أفادت وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية اليوم (الثلاثاء)، مما يعكس مخاوف كيم من تهديدات محتملة على حياته.
تغييرات أمنية
وأوضحت الوزارة أن التغييرات تشمل مديري ثلاث وكالات حكومية معنية بأمن كيم، وتمت هذه التعيينات خلال عرض عسكري أقيم في شهر أكتوبر الماضي. تشير التقارير إلى أن هذه الخطوة قد تكون مرتبطة بمجهودات كوريا الشمالية لدعم روسيا في سياق النزاع القائم في أوكرانيا.
في هذا الإطار، قال هونغ مين، المحلل في المعهد الكوري للوحدة الوطنية، إن تغيير الآلية الأمنية يتزامن مع نشر قوات كورية شمالية في روسيا، مما قد يعكس زيادة المخاوف من محاولات اغتيال محتملة قد تشنها جهات أوكرانية.
تعزيز الإجراءات الأمنية
كانت الاستخبارات الكورية الجنوبية قد أفادت سابقاً بأن كيم جونغ أون قد عزز مستوى أمنه الشخصي، مضيفاً أجهزة حديثة للتشويش على الاتصالات ورصد الطائرات المسيرة كجزء من استعداده لمواجهة التهديدات.
تأتي هذه التحولات في ظل أجواء من عدم اليقين بشأن خليفة كيم، الذي شوهد وهو يصطحب ابنته في مناسبات رسمية عدة. تشير التوقعات إلى أن الابنة، جو آي، قد تكون المرشحة لخلافته مستقبلاً.
قلق إضافي من واشنطن
علاوة على ذلك، يُشير الخبراء إلى أن العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قد تشكل مصدر قلق إضافي لكوريا الشمالية، التي دأبت منذ عقود على اتهام واشنطن بالسعي للتخلص من نظام حكمها.
تصاعدت الرسائل الأمنية المتعلقة ببرامج كوريا الشمالية العسكرية والنووية، التي تؤكد أنها ذات طابع ردعي، وليس هجومياً، وسط المناخ المتوتر في العلاقات الدولية.


