دعا سياسي بارز في الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي يقود المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، القوات المسلحة الألمانية إلى البدء في التحضير لعودة التجنيد الإجباري. حيث أشار ينس شبان، زعيم الكتلة البرلمانية للحزب، إلى أهمية وضع خطط لتمكين الجيش من استعادة هذا النظام.
خطط التجنيد الإجباري
في تصريحات أدلى بها لصحيفة «راينيشه بوست» ونقلتها «وكالة الأنباء الألمانية»، أكد شبان ضرورة أن يقوم الجيش بإنشاء هيكلية تسمح على وجه السرعة بالعودة إلى التجنيد الإجباري. وأوضح: «لا يمكن أن يحدث هذا بين عشية وضحاها، لكن يجب أن نبدأ التحضير لذلك».
كما شدد على أهمية تعزيز قدرات ألمانيا الدفاعية، موضحًا أن ذلك يتطلب إضافة حوالي 60 ألف جندي للجيش. وأضاف: «إذا كان بالإمكان تحقيق ذلك من خلال الخدمة التطوعية، فهذا أمر جيد. لكن انطباعي هو أننا سنحتاج إلى التجنيد الإجباري لتحقيق هذا الهدف».
التاريخ والعودة للتجنيد
تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا قد علقت العمل بالتجنيد الإجباري في عام 2011، أثناء فترة تولي وزير الدفاع آنذاك، كارل ثيودور تسو غوتنبرغ، المنتمي للحزب المسيحي الاجتماعي البافاري.
وفي سياق متصل، أشار مفوض شؤون الجيش في البرلمان الألماني (بوندستاغ)، هينينغ أوته، إلى ضرورة إعادة التجنيد الإجباري في حالة عدم كفاية المتطوعين. وفي تصريحات له لصحيفة «فيلت آم زونتاغ» التي تصدر غدًا، ذكر: «إذا لم يكن ذلك كافياً، فيجب توسيع نطاقه ليشمل عناصر إلزامية… ومن واجب الحكومة صياغة هذا القانون بأسلوب يتماشى مع الدستور، حتى يمكن إقراره هذا العام».
قضية التجنيد للنساء
كما تم طرح سؤال على شبان حول ما إذا كان التجنيد الإجباري، في حال إعادته، سيكون للنساء أيضًا، ليرد بأن «التجنيد الإجباري الجديد، إذا تم تطبيقه، فسوف ينطبق على الرجال فقط. هذا ما ينص عليه الدستور، وإلا فسيتعين تعديل الدستور. لا أتوقع حدوث ذلك خلال السنوات الأربع المقبلة».
ويستوجب تعديل الدستور موافقة أغلبية الثلثين في البرلمان الاتحادي (بوندستاغ) ومجلس الولايات (بوندسرات).


