في خطوة تعكس تعزيز العلاقات الاقتصادية، وقعت سوريا والسعودية اليوم عقوداً استراتيجية تتضمن قطاع الطيران، الاتصالات، البنية التحتية، والتطوير العقاري، وذلك في قصر الشعب بالعاصمة دمشق.
توقيع عقود استراتيجية
تمت مراسم التوقيع بحضور الرئيس أحمد الشرع ووفد اقتصادي سعودي يتزعمه وزير الاستثمار خالد الفالح، مما يعكس اهتماماً متزايداً في التعاون بين البلدين.
خلال المراسم، أكد الفالح أن السعودية تدعم مسار سوريا نحو التعافي والنمو، مشيراً إلى أهمية الاستقرار والازدهار المستدامين.
صندوق إيلاف للاستثمار
وأوضح وزير الاستثمار السعودي أن وجودهم في دمشق يمثل امتداداً لرؤية مشتركة لبناء مستقبل مشترك، معلنا عن تأسيس صندوق إيلاف للاستثمار في المشروعات الكبرى بسوريا.
وأشار إلى تفعيل قنوات التحويلات المصرفية بين سوريا والسعودية، تزامناً مع توقيع اتفاقيات في مجالات متعددة، بما في ذلك الطيران، بقيادة شركة “ناس” التي اختارت سوريا كوجهة استثمارها الأولى.
مشروع سيلك لينك
كما وقع الطرفان على اتفاقية مشروع “سيلك لينك”، والذي يعد من أكبر مشروعات البنية التحتية الرقمية في سوريا، ومن الممكن أن يكون أحد الأضخم عالمياً.
إضافة إلى ذلك، تم التوصل إلى أكبر اتفاقية للمياه بين البلدين، برعاية شركة “أكوا” السعودية.
التوجه نحو الاستثمارات الرقمية
بدوره، ناقش رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي الأهمية الكبرى لهذه الاتفاقيات في تطوير البنية التحتية الرقمية، وإقامة شركة طيران مشتركة.
أما وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السوري عبد السلام هيكل، فقد أشار إلى ضعف الاستثمارات في قطاع الاتصالات خلال السنوات الماضية، موضحاًأنهم يتبنون مساراً لاستثمار الموقع الجغرافي لسوريا لتحويلها إلى ممر دولي للبيانات.
تقدم الشركات في الاستثمار
وأضاف هيكل أن ثماني عشرة شركة قدمت طلبات للاستثمار، حيث فازت شركة “إس تي سي” السعودية بعد تقييم دقيق.
كما أشار إلى أن مشروع “سيلك لينك” سيساعد في تعزيز مكانة سوريا كنقطة اتصال عالمية، وتوفير منظومة متكاملة من الخدمات للمراكز العالمية.
اتفاقيات سابقة
تأتي هذه التطورات بعد توقيع 47 اتفاقية بقيمة 24 مليار ريال في يوليو 2025، بالإضافة إلى اتفاقية حماية الاستثمارات في أغسطس، وصفقات نفطية في ديسمبر.


