سوريا.. مديرية إعلام الحسكة تفتح مراكز استقبال للجنسية السورية

spot_img

أعلنت مديرية إعلام الحسكة، اليوم، عن افتتاح عدة مراكز لاستقبال طلبات الحصول على الجنسية السورية للمشمولين بموجب المرسوم الرئاسي رقم “13” الذي يخص أبناء المكوّن الكردي. وفي سياق متصل، أوضح المتحدث باسم الفريق الرئاسي المعني بالإشراف على تنفيذ اتفاق 29 يناير مع قوات سوريا الديمقراطية أن عملية دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في شمال سوريا تسير وفق مراحل محددة.

افتتاح مراكز الجنسية

ومن جهته، أفاد مدير الشؤون المدنية في محافظة الحسكة، عزيز المحيمد، عبر قناة “الإخبارية السورية”، بأن المراكز ستتواجد في الحسكة والقامشلي والدرباسية والمالكية والجوادية، وسيتم استقبال المواطنين ابتداءً من الساعة التاسعة من صباح الاثنين. وأشار إلى أن فترة التسجيل ستستمر لمدة 30 يوماً، داعياً المشمولين لمراجعة المراكز لاستكمال إجراءات التجنيس.

في لقاءٍ مع رؤساء وأعضاء لجان التجنيس، كشف محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، أنه تم متابعة آليات تسريع تنفيذ المرسوم التشريعي رقم “13”. وأكد على ضرورة تبسيط الإجراءات وتقليص مدة البت في الطلبات المتراكمة، بهدف ضمان كفاءة وسلاسة عملية التجنيس.

تقدم في مرحلة الدمج

أوضح المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، في تصريحاته لـ”الشرق الأوسط”، أن العملية تسير ببطء إلا أنها تقدمت إلى مرحلة التنفيذ التدريجي بعد تجاوز المرحلة التمهيدية. وأشار الهلالي إلى أن هناك تقدماً ملحوظاً في التنسيق الأمني والتحركات العسكرية، لافتاً إلى أهمية مراعاة خصوصيات كل منطقة في هذا السياق.

عُقد اجتماع بين المبعوث الرئاسي، العميد زياد العايش، وقائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، لمناقشة ملفات مهمة تندرج ضمن اتفاق الدمج لإدارة الملفات العالقة في المنطقة وتعزيز الاستقرار.

توسيع الآفاق الأمنية

الهلالي وصف الاجتماع بأنه كان “عملياً ومباشراً”، حيث تم التركيز على استكمال الدمج العسكري والأمني، إضافة إلى معالجة قضية المعتقلين والموقوفين، مشيراً إلى أن تسليم إدارة السجون للجهات الحكومية المختصة هو أولوية. كما تم تناول قضايا عودة النازحين وضبط المظاهر المسلحة غير المنضبطة، بما في ذلك بعض التشكيلات مثل “الشبيبة الثورية”.

نتيجة لهذا الاجتماع، تم تسهيل عودة أكثر من 200 عائلة إلى منطقة عفرين، بينما يُتوقع أن يتبع ذلك إخلاء سبيل المئات من الموقوفين في غضون أيام.

ملفات عالقة بحاجة لحل

قال الهلالي إن الملفات العالقة هي الأكثر تعقيداً، وتشمل هيكلة القوات ودمجها بشكل كامل، بالإضافة إلى الحسم بشأن المعتقلين والمفقودين. وشدد على أن التعامل مع هذه القضايا يستدعي تعاوناً أكبر وبناءً للثقة بين جميع الأطراف.

إلى ذلك، نظم عدد من الأهالي في شمال شرقي سوريا اعتصامات للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين والكشف عن مصير المفقودين، مشيرين إلى مشكلات في عودتهم إلى مناطقهم وممارسات انتهاكية من قِبل قوات سوريا الديمقراطية.

التزام بتطبيق القوانين

الهلالي أكد أن قضايا المعتقلين تلقى اهتماماً خاصاً من الفريق الرئاسي، مشيراً إلى أنه تم طرح ضرورة معالجة هذه الملفات بشكل ممنهج. كما تم التأكيد على وجوب توقف الاعتقالات بشكل غير قانوني، وأهمية ضبط أي تجاوزات، مثل ممارسات “الشبيبة الثورية”.

وأشار الهلالي إلى أنه لا يمكن القول بأن جميع هذه القضايا حلت بالكامل، ولكنها أصبحت الآن ضمن مسار عملي واضح.

نتائج اجتماعات التنسيق

بدوره، أفاد القيادي في “الإدارة الذاتية”، عبد الكريم عمر، أن هناك تقدمًا في تنفيذ البنود المتعلقة بدمج المؤسسات مع مؤسسات الدولة، مع الاحتفاظ بالخصوصية الكردية. وأكد على أهمية التعاون البناء بين جميع الأطراف، مشيراً إلى أن بعض البنود تحتاج لوقت إضافي خاصة في المجالات الخدمية.

تم تحقيق خطوات أولية لعودة سكان عفرين، في وقت تواصل فيه الجهود لضمان عودة آمنة للنازحين من رأس العين وتل أبيض مع تأمين الظروف المعيشية المناسبة.

تبادل الأسرى والعلاقات المشتركة

أوضح عمر أن الاجتماعات الأخيرة بين العايش وعبدي تركزت على تعزيز التنسيق وعودة الأسرى. كما تم الاتفاق على إطلاق دفعات جديدة من الموقوفين هذا الأسبوع، مما يعكس الالتزام بالقيم الإنسانية والمصالحة الوطنية.

من جهته، اعتبر عمر حمون، من الهيئة الرئاسية لمجلس سوريا الديمقراطية، أن عملية الدمج تتقدم بشكل ممنهج، على الرغم من وجود بعض التحديات. ونوّه إلى أهمية تعزيز الكوادر الإدارية لمتابعة مراحل التنفيذ بفعالية.

في الوقت ذاته، أكد على أن الأغلبية داعمة لعملية الاندماج رغم وجود بعض المعارضين، مشيراً إلى الضرورة الملحة لهذا التعاون من أجل تحقيق استقرار دائم في المنطقة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك