سوريا.. توغل الجيش الإسرائيلي في ريف القنيطرة مستمر

spot_img

تواصل التوغل الإسرائيلي في الجولان السوري وتفعيل دور قوات أندوف

تصعيد التوغلات الإسرائيلية في سوريا

مع استمرار توغلات الجيش الإسرائيلي في الأراضي السورية المحاذية لخط وقف إطلاق النار في الجولان المحتل، أكدت مصادر رسمية سورية أن تكثيف قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) لدورياتها في المنطقة يأتي في إطار اتفاقية فصل القوات لعام 1974، وليس نتيجة تفاهمات جديدة بين سوريا وإسرائيل.

توغلت قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، في قرية العجرف بريف القنيطرة الشمالي، حيث تتألف القوة من 8 آليات عسكرية وأكثر من 30 عنصرًا. وقد نصبت هذه القوة حاجزًا مؤقتًا ونفذت عمليات تفتيش دقيقة للمارة قبل أن تنسحب من المنطقة دون تسجيل أي حالات اعتقال.

العمليات الإسرائيلية تتكرر في المنطقة

التوغل الإسرائيلي يأتي في سياق عمليات متكررة تهدف لتوسيع نطاق السيطرة في منطقة عازلة تحت مراقبة قوات أندوف، والتي تفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في الجولان بموجب اتفاقية 1974. وقد تزايدت هذه التوغلات منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024.

في وقت لاحق، تمكنت القوات الإسرائيلية من تكثيف توغلاتها لتصبح شبه يومية، حيث تطال العديد من القرى والبلدات المتاخمة للمنطقة العازلة، وأقامت فيها 9 قواعد عسكرية.

تحركات قوات أندوف للتوثيق والمراقبة

وقد عرضت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) صورًا لقوة تابعة لقوات أندوف وهي تتواجد على مفرق قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة الجنوبي، حيث تقوم بتنظيم دوريات للمراقبة على طول الخط الفاصل مع المرتفعات المحتلة.

في السياق ذاته، لوحظ أن قوات أندوف قد كثفت من دورياتها في القرى والبلدات التابعة لمحافظتي القنيطرة ودرعا، والتي تتعرض لتوغلات من الجانب الإسرائيلي. كما شهدت المنطقة اجتماعات مع الأهالي، بهدف توثيق الانتهاكات الإسرائيلية.

أهمية دور أندوف في المنطقة

وفي تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أوضح مدير إعلام القنيطرة، محمد السعيد، أن انتشار قوات أندوف يأتي ضمن تفاهمات اتفاقية فصل القوات، وليس كنتيجة لتفاهمات جديدة مع إسرائيل. وأشار إلى أن دور هذه القوات يكمن في مراقبة وقف إطلاق النار وتوثيق انتهاكات الاحتلال بحق السيادة السورية.

وأشار السعيد إلى أن تكثيف الانتشار والدوريات لم يحد من التوغلات الإسرائيلية، ولكنه قدم نوعًا من الارتياح للسكان المحليين، حيث يقوم بتوثيق تحركات جيش الاحتلال.

الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة

تحدث السعيد عن أساليب الاحتلال الإسرائيلية، حيث تُنفذ توغلات تتضمن عمليات مداهمة للمنازل واعتقالات وتأسيس حواجز ونقاط تفتيش. كما تسعى هذه التحركات إلى إيجاد ضغط يهدف إلى التهجير الذاتي للسكان.

وتسعى إسرائيل من خلال حرمان السكان من الخدمات، إلى إنشاء بيئة طاردة. لكن السكان في المنطقة يبقون متيقظين حيال هذه الممارسات، غير راغبين في تكرار مأساة عام 1967 التي شهدت تهجير العديد من العائلات وفقدانهم لقراهم.

وأكد السعيد أن السكان يرفضون مغادرة قراهم وبلداتهم على الرغم من كافة الانتهاكات المستمرة التي يتعرضون لها من قبل جيش الاحتلال.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك