استهدفت طائرات مسيَّرة عدداً من القواعد العسكرية للجيش العربي السوري قرب الحدود العراقية في هجوم واسع شهده الفجر اليوم، وفق ما أعلنت عنه هيئة العمليات في الجيش.
الجيش السوري يرد على الهجمات
وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نقلت عن الهيئة الإبلاغ بأن وحدات الجيش تمكنت من إسقاط معظم الطائرات المسيرة التي تعرضت لها القواعد. وأكدت الهيئة أنها تدرس خياراتها للتصدي لأي خطر محتمل وتهديدات للأراضي السورية.
وفي سياق متصل، أعرب معاون وزير الدفاع السوري، سمير علي أوسو (سيبان حمو)، عن أن قوات الجيش السوري تصدّت أيضاً لهجوم آخر بطائرات مسيَّرة انطلقت من العراق كان يستهدف قاعدة أميركية تقع في شمال شرقي سوريا. هذه الأحداث تأتي في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.
هجوم على قاعدة قسرك الأمريكية
قال أوسو عبر منصة «إكس»: «تعرضت قاعدة قسرك الأميركية لهجوم عبر أربع مسيَّرات أُطلقت من الأراضي العراقية، وقد تم إسقاط الطائرات دون أية خسائر». ووجه الوزير اتهاماً للعراق بتحمل مسؤولية هذه الهجمات، داعياً إياه إلى اتخاذ إجراءات من شأنها منع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
كما أشار إلى أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة. وتأتي هذه التصريحات بعد محاولات مستمرة لاستهداف المنطقة الشرقية من سوريا، وخاصة القواعد العسكرية هناك.
الخسائر والأضرار المادية
ناشطون في المنطقة أفادوا بأن الهجمات تسببت أيضاً في أضرار جسيمة لمخازن الحبوب القريبة من القاعدة المستهدفة، مما أثار قلق السكان المحليين حول تبعات هذه الهجمات. في السياق ذاته، أشار الجيش السوري إلى صد هجوم آخر بطائرة مسيَّرة انطلقت من العراق على قاعدة التنف الواقعة في جنوب شرقي البلاد.
وحسب الجيش، تعرضت قاعدة أخرى تابعة له في شمال شرقي سوريا أيضاً لهجوم صاروخي من العراق. وقد اتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً بالوقوف وراء ذلك، وأعلنت بغداد عن توقيف أربعة أشخاص على صلة بالحادث.
انسحاب القوات الأمريكية وتأثيرات النزاع الإقليمي
في الأشهر الماضية، بدأت القوات الأميركية المنسحبة من سوريا، في إطار التحالف المناهض لتنظيم «داعش»، بالانسحاب من قاعدتي التنف والشدادي، كما بدأت بسحب قواتها من قاعدة قسرك، مما يشير إلى تغيير كبير في الصراع الإقليمي.
العراق أيضاً لم يكن بمنأى عن تداعيات النزاع، حيث تعرضت مقار لفصائل عراقية موالية لإيران لقصف جوي، في حين أعلنت تلك الفصائل عن استهداف مصالح أميركية في العراق وفي المنطقة عموماً، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط.


