في تطور لافت، دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الحكومة إلى دراسة ضم أجزاء من قطاع غزة، مشروطًا ذلك باستمرار رفض حركة “حماس” نزع سلاحها، وذلك ضمن خطة شاملة يطرحها الوزير لإنهاء الصراع.
خطة سموتريتش لغزة
خلال مؤتمر صحافي عقده في القدس، استعرض سموتريتش، المعروف بمواقفه اليمينية المتشددة ومعارضته لأي تسوية مع “حماس”، رؤيته لتحقيق “الانتصار في غزة” بحلول نهاية العام الجاري، ووضع حد للحرب المستمرة منذ نحو عامين.
وتتضمن الخطة توجيه إنذار أخير إلى “حماس” لتسليم أسلحتها، وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين منذ هجوم أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي كان الشرارة التي أوقدت الحرب الحالية.
الضم التدريجي للقطاع
في حال رفض “حماس” الإنذار، يقترح سموتريتش أن تبدأ إسرائيل بضم جزء من قطاع غزة أسبوعيًا على مدار أربعة أسابيع، مما يضع معظم القطاع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
وخلال هذه الفترة، سيُطلب من الفلسطينيين الانتقال إلى جنوب غزة، بينما تفرض إسرائيل حصارًا على شمال ووسط القطاع للقضاء على أي مقاتلين متبقين من “حماس”، وهو ما يقدر سموتريتش إمكانية تحقيقه في غضون 3 إلى 4 أشهر.
تصاعد العمليات العسكرية
تأتي هذه التصريحات في ظل تكثيف الجيش الإسرائيلي لعملياته العسكرية حول مدينة غزة، في خطوة تهدف إلى السيطرة عليها، وسط تزايد المخاوف الإنسانية بشأن مصير المدنيين المحاصرين هناك.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الغالبية العظمى من سكان قطاع غزة، البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، قد نزحوا مرة واحدة على الأقل خلال العامين الماضيين، هربًا من القصف والقتال.
دعوة إلى نتنياهو
وجه وزير المالية الإسرائيلي نداءً مباشرًا إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مطالبًا إياه بـ “اعتماد هذه الخطة كاملة وفوراً”، مؤكدًا على ضرورة التحرك السريع لتطبيقها على أرض الواقع.
دعم الاستيطان
يُذكر أن سموتريتش، من أبرز الداعمين لإعادة الاستيطان في قطاع غزة، وهو ما يجعله من بين الشخصيات اليمينية المتطرفة البارزة في الائتلاف الحاكم في إسرائيل، والذين أبدوا تأييدهم العلني لهذه الخطوة، رغم الانسحاب الإسرائيلي من القطاع في عام 2005.
مخطط القدس الاستيطاني
في سياق متصل، كانت إسرائيل قد أقرت الأسبوع الماضي مشروعًا استيطانيًّا في شرق القدس، يهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها، وهو ما أثار تحذيرات دولية من تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا في المستقبل.
وأكد سموتريتش أن هذا المشروع، المعروف باسم “E1″، يهدف إلى “دفن فكرة الدولة الفلسطينية” بشكل نهائي، وهو ما يعكس التوجهات اليمينية المتطرفة للحكومة الإسرائيلية الحالية.