spot_img
الإثنين 2 فبراير 2026
20.4 C
Cairo

سكان تيغراي يحذرون من خطر تجدد الحرب مع الجيش الإثيوبي

spot_img

تشهد أقاليم شمال إثيوبيا تصعيدًا خطيرًا بعد تجدد القتال بين الجيش الإثيوبي وقوات تيغراي، مما يثير مخاوف من اندلاع نزاع جديد في منطقة لا تزال تعاني من التداعيات الإنسانية للأزمة المستمرة منذ ثلاث سنوات. يؤكد السكان أن عواقب هذه الحرب قد تكون كارثية وتعيد البلاد إلى دوامة من العنف.

أصوات من قلب المعاناة

يصف ناهوم، أحد سكان مدينة ميكيلي، الخوف الذي يسيطر عليه قائلاً: “ما يثير قلقي هو احتمال تصاعد الاشتباكات الحالية لتتحول إلى حرب شاملة.” بينما يشير إلى تجربة الحصار السابق الذي شهدته المنطقة، حيث تكررت المجازر وانتهكت حقوق المدنيين.

وعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق سلام في نوفمبر 2022، إلا أن الصراع الذي اندلع بين القوات الفيدرالية ومتمردي “جبهة تحرير شعب تيغراي” خلف جروحًا عميقة. تشير التقديرات إلى أن أعداد القتلى تجاوزت 600 ألف شخص، مما يثير تساؤلات حول دقة هذه الأرقام وسط الانهيار المستمر للوضع الإنساني.

مناطق النزاع مستمرة

تجددت الاشتباكات الأسبوع الماضي في منطقة تسملت بغرب تيغراي، التي تشهد صراعًا مع قوات من منطقة أمهرة المجاورة. السلطة المحلية نقلت أنّ غارة بالطائرات المسيرة استهدفت شاحنات في تيغراي، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر، دون أن تعلق الحكومة حتى الآن على الحادث.

أكد مصدر في منظمة إنسانية من منطقة عفار، أن الاشتباكات استمرت بالقرب من الحدود مع تيغراي، مما أدى إلى نزوح آلاف الأشخاص. “الحكومة تنفذ ضربات على منطقة يالو، وهو ما يعاني منه المدنيون بشكل كبير”، أضاف المصدر.

قلق دولي متزايد

يواصل المجتمع الدولي متابعة هذا التصعيد بقلق. فقد عبّرت الأمم المتحدة عن مخاوفها على المدنيين، محذرةً من تجدد الصراع في منطقة تعاني أصلًا من ظروف إنسانية صعبة. كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى “خفض التصعيد الفوري” لتفادي عواقب وخيمة على السكان والاستقرار الإقليمي.

يعاني ناهوم وأصدقاؤه من الانعكاسات الاقتصادية للحرب. وقال: “من لديهم المال يغادرون المنطقة، ولا يوجد مكان يذهبون إليه.” في مدينة أكسوم، يصف غيبريمدين، موظف حكومي، حالة ضبابية حيث تقلصت التعاملات في البنوك وندرت السلع الأساسية بسبب القلق من عودة النزاع.

خوف من حصار جديد

مع الهلع من تكرار سيناريو الحصار الذي عانته تيغراي سابقًا، بدأت الرحلات الجوية تتعرض للتعليق منذ الخميس، وهو حدث يعد الأول بعد اتفاقية السلام بين الحكومة وجبهة تحرير شعب تيغراي. يخشى غيبريمدين من أن تتعرض المنطقة لانهيار اقتصادي جديد، وسط اتهامات متزايدة للحكومة لجبهة تحرير شعب تيغراي بالتواصل مع إريتريا، مما يعمق من مخاوف الصراع.

هذا التوتر، الذي يستمر منذ وصول رئيس الوزراء أبي أحمد إلى السلطة عام 2018، يهدد بإعادة إثيوبيا إلى مآسي الماضي ويزيد من حدة الأزمات الإنسانية التي يعاني منها السكان.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك